جريدة الجهوية
جريدة إلكترونية مغربية الخبر وأكثر
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

المجلس الجماعي بالجديدة “يفشل” في إيجاد حل جذري لأزمة النظافة

تحولت مدينة الجديدة إلى مطرح كبير للنفايات الصلبة بعدما عجزت السلطات المنتخبة عن إيجاد حل جذري لمشكل التخلص من النفايات المنزلية التي أضحت تحتل فضاءات واسعة من مختلف شوارع وأزقة عاصمة دكالة.

فبنقط عديدة من كبريات الشوارع الرئيسية بل وبمختلف الأزقة والحواري تتراكم أكوام الأزبال، مما قض مضاجع السكان بشكل دفع جمعيات المجتمع المدني إلى توقيع عرائض أعقبها تنظيم وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر المجلس الجماعي(بلدية الجديدة) الذي يتحمل مسؤولية ما آلت إليه وضعية زوىالنظافة التي باتت تهدد بكارثة بيئية نتيجة الانتشار الواسع للأزبال في كل مكان.

وأضحت الروائح الكريهة تنتشر في مختلف فضاءات المدينة نتيجة تراكم النفايات الصلبة لأيام وليال، وهي الروائح التي تصير أكثر نثانة كلما ظلت عرضة لأشعة الشمس، فضلا عن انتشار جحافل الذباب والحشرات التي صارت تجتاح المنازل والمقاهي وجميع المباني التي يرتادها المواطنون…

وأجج مشكل النظافة الذي بات يهدد بكارثة بيئية حقيقية في حال عدم تدخل الجهات المعنية للحد منه، الأوضاع داخل إقليم الجديدة إذ بدأ بعض المنتخبين يتراشقون سجالا بينهم حول تحديد المسؤوليات، وإن كان الواقع يفرض مسؤولية كل منتخب عن دائرة ومجال انتخابه، بل وتحمل أمانة الأصوات الناخبة التي رشحته لتحمل مسؤولية تمثيلها على مستوى الجماعة الترابية.

فبينما يحاول المجلس الجماعي لمدينة الجديدة تحميل المسؤولية لنظيره بجماعة مولاي عبد الله أمغار على اعتبار أن مطرح النفايات الذي يستقبل أطنان الازبال يوميا من مدينة الجديدة يقع بدوار “أولاد ساعد ” بتراب جماعة مولاي عبد الله، وأنه يتم إغلاق أبوابه في وجه شاحنات نقل الازبال القادمة من جماعات الجديدة وأزمور البئر الجديد وهشتوكة وأولاد احسين وأولاد رحمون والحوزية، بعدما انتهت مدة العقد الذي يربط جماعة مولاي عبد الله بالشركة المفوض لها أمر تدبير المطرح ذاته، وهو ما فنده مسؤولو الجماعة الترابية لمولاي عبد الله مما يكشف عن رفض قاطع ومنطقي لتحميل هذه الأخيرة مسؤولية تدبير الشأن الداخلي لجماعة الجديدة خاصة على مستوى قطاع النظافة، سيما وأن جماعة مولاي عبد الله لا تعيش أزمة نظافة سواء بمركز الجماعة أو منتجع سيدي بوزيد حيث يتم رمي نفاياتهما الصلبة بنفس المطرح العمومي.

 

وبالنظر إلى الانعكاسات السلبية لأزمة النظافة وما ينتج عنها من تهديد حقيقي للبيئة وصحة الإنسان ورونق عاصمة دكالة وموقعها السياحي كمدينة ساحلية سميت قديما ب”دوفيل المغرب” لما كان يميزها من هدوء ونظافة وجمال، فإن تلكؤ المسؤولين المحليين في إيجاد حل جذري لمشكل النفايات الصلبة سيجعل المدينة تحت رحمة كارثة بيئية حقيقية خاصة وأن الأمر يزداد استفحالا مع اقتراب عيد الأضحى وما يشهده من انتشار واسع للأزبال الناجمة عن ذبح الأضاحي، بل وهي الأزمة التي ستتفاقم لا محالة مع موسم الصيف حيث تتضاعف أطنان النفايات جراء توافد أعداد كبيرة من المصطافين على مدينة الجديدة.

 

ورغم تعالي صيحات الاحتجاج من طرف فعاليات المجتمع المدني والتدوينات والصور المقززة لأكوام الأزبال التي غزت مواقع التواصل الاجتماعي والمواد الإعلامية على صفحات الجرائد الورقية والالكترونية…إلا أن تدخلات المجلس الجماعي للحد من أزمة النظافة التي عمرت طويلا تبقى شبه منعدمة، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدخل أصحاب سلطة الوصاية بدءا من عامل الإقليم محمد سمير الخمليشي ووزارة الداخلية لتقصي حقائق تدبير ملف النظافة على مستوى جماعة الجديدة لتحديد المسؤوليات واتخاذ ما يلزم من إجراءات.

ومما يثير الاستغراب هو خلو جدول أعمال الدورة العادية للمجلس الجماعي للجديدة الخاصة بشهر ماي المنعقدة يوم الجمعة 3 ماي الجاري من أي نقطة تتعلق بمشكل النظافة الذي يجثم على أنفاس ساكنة المدينة، رغم غزارة نقطه التي ناهزت 16 نقطة، مما يطرح أكثر من تساؤل حول أهمية مصلحة المدينة ومعها الساكنة الجديدية في أجندة المجلس الجماعي لمدينة الجديدة الذي يرأسه الاستقلالي جمال بنربيعة.

وصارت مدينة الجديدة تعيش على وقع أزمات متتالية، فبالاضافة إلى مشكل النظافة الذي أضحى حديث العام والخاص، فإن قطاع النقل الحضري، ومشكل المحطة الطرقية التي لم تفتح أبوابها رغم مرور عدة سنوات على تشييدها بسبب اختلالات بلغ صداها إلى وزارة الداخلية، وأزمة دفن الموتى بعدما أوشكت مقبرة “الرحمة” على صد أبوابها نتيجة امتلائها عن الآخر، والحفر الناتجة عن الحلول الترقيعية في إصلاح الطرقات…تبقى مشاكل تؤرق بال الساكنة الجديدية وتدفع فعاليات المجتمع المدني إلى الاحتجاج غير ما مرة أمام مقر المجلس الجماعي لكن دون جدوى في ظل صمت مريب لسلطات الوصاية والمفتشية العامة لوزارة الداخلية ومعها المجلس الأعلى للحسابات.

وحاولت الجريدة الاتصال برئيس المجلس الجماعي، جمال بنربيعة، لإبداء رأيه حول ما باتت تعانيه مدينة الجديدة من مشاكل لاسيما على مستوى النظافة، غير أنه هاتفه ظل يرن دون إجابة.

الجديدة: عبدالفتاح زغادي

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد