تشريد ندال ونساء المنظفات بمقاهي الشيشة بسيدي بوزيد في وقت كان من المفترض ترويج المنطقة سياحيا قبل مونديال 2030
شهد مركز سيدي بوزيد، على بعد نحو 100 كلم من مدينة الدار البيضاء، في الأيام الماضية، حملات نفذها الدرك الملكي استهدفت مقاهي تقدم خدمات الشيشة، ما أسفر عن تشريد عدد من ندال المقاهي ونساء العاملات كمنظفات، اللواتي فقدن مصدر رزقهن المؤقت أثناء التدخل الأمني.
وتشير مصادر محلية إلى أن مقاهي الشيشة تمثل مصدر عمل مؤقت للعديد من الشباب والنساء، ما يجعل الوضع حساسًا على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي. ويكتسب الأمر أهمية خاصة في ظل استعداد المغرب لاستقبال الوفود والزوار السياحيين خلال مونديال 2030، حيث كان من المفترض أن تسهم المنطقة في الترويج السياحي لها وإبراز مقوماتها الطبيعية والثقافية.
وكان عامل إقليم الجديدة السابق، معاد الجامعي، قد أصدر قبل سنوات قرارا بمنع مقاهي الشيشة، فيما يواجه العامل الجديد، سيدي صالح داحا، تحديا في متابعة الوضع وضمان حماية الفئات المتضررة وتعويضهن عن فقدان مصدر رزقهن المؤقت.
ويطالب المجتمع المحلي بحماية ندال ونساء المنظفات وضمان حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، مع إيجاد حلول تراعي تطبيق القانون دون المساس بالاستقرار الاجتماعي والجاذبية السياحية للمنطقة.
ويبقى ملف مقاهي الشيشة في المغرب قضية معقدة تجمع بين الاعتبارات القانونية والاجتماعية والاقتصادية، ما يستدعي من السلطات تقديم حلول عادلة تحمي العمال والفئات الهشة وتعزز استعداد المنطقة لاستقبال السياح خلال مونديال 2030.