قبل فتح نافذة الملفات الساخنة حول قطاع التعليم بجهة الدار البيضاء سطات التي سبق لجريدة “الجهوية” أن وعدت قراءها بالكشف عنها مع بداية الدخول المدرسي الحالي، لابد من فضح بعض تلاعبات تدبير الموارد البشرية بمديرية الجديدة بمناسبة خرقها و” تمردها” على مذكرات وزارة التربية الوطنية. فقد علمت الجريدة من مصادر خاصة، أن مديرية الجديدة أقدمت على تكليف أحد أطر هيئة التدريس بتدبير إدارة مجموعة مدارس سيدي امحمد بن داود الواقعة بتراب جماعة سيدي عابد، وهو ما يعد خرقا واضحا وصريحا للمذكرة الوزارية رقم 999/18 الصادرة بتاريخ 20 شتنبر 2018، في شأن تدبير الموارد البشرية العاملة بقطاع التربية الوطنية والتي تنص صراحة على عدم تكليف أطر هيئة التدريس بالأعمال الإدارية من خلال العبارة “إن هيئة التدريس لا يمكن لها أن تمارس مهاما أخرى غير مهام التدريس”. ويعد هذا الخرق أحد أوجه التلاعبات التي تشهدها المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالجديدة على مستوى تدبير الموارد البشرية، والتي تتعدد لتشمل تزايد عدد الموظفين الأشباح، والتكليفات والتعيينات المشبوهة، ونهج سياسة الكيل بمكيالين في عملية المراقبة الإدارية، وتزويد المصالح المركزية للوزارة بمعطيات مغلوطة حول المناصب الشاغرة والعاملين بمؤسسات المديرية، مما يجعل نتائج الحركة الانتقالية الوطنية غير منطقية، إذ تصبح بعض المؤسسات تعرف فائضا في الوقت الذي تظل أخرى تعاني من الخصاص، مما تلجأ معه المديرية إلى حركة تدبير الفائض التي تكون نتائجها كل سنة محط انتقادات واحتجاجات من طرف الشغيلة التعليمية، وهي الحركة التي يتم إجراؤها بشكل إنفرادي من طرف المديرية التي تقوم بتغييب الشركاء الاجتماعيين أي ممثلي النقابات الأكثر تمثيلية. وبخصوص تكليف “الاستاذ المحظوظ” بتدبير إدارة مجموعة مدارس سيدي امحمد بن داود الواقعة بتراب جماعة سيدي عابد التي تعتبر منطقة جذب، فيطرح عدة تساؤلات حول عدم ادراجها كمنصب شاغر لتشملها الحركة الانتقالية الوطنية، وعدم طرحها كمنصب شاغر يستفيد منه خريجو مسلك الإدارة التربوية، وهل الامر يتعلق بخطأ إداري أم فيه شيء من “إن” لاسيما وأن إسناده في إطار التكليف ضد على القانون يدعو المصالح المركزية لوزارة التربية الوطنية الى التحرك سريعا لفتح تحقيق في الموضوع. وما رأي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات في هذه الواقعة، وما هي الإجراءات التي اتخذتها تجاهها. إن الواقع التعليمي بمديرية الجديدة أضحى مأزوما ويتطلب تدخل وزير التربية الوطنية، شكيب بنموسى، مادام أن الأكاديمية الجهوية لا تتحرك لوقف النزيف الذي تتسع هوته موسما بعد آخر، ما يجعلها هي الأخرى في عداد التواطؤ…
afterheader desktop