ترأس وزير النقل واللوجستيك، السيد عبد الصمد قيوح، صباح اليوم الأربعاء، حفل تنصيب السيد منير هواري، الذي حظي بالثقة المولوية السامية بتعيينه عاملاً على إقليم سيدي بنور، خلفاً للسيد الحسن بوكوتة.

وخلال هذا الحفل الرسمي، الذي افتُتح بتلاوة نص الظهير الشريف المتعلق بالتعيين الملكي، هنّأ الوزير العامل الجديد على هذه الثقة الغالية، مشيداً بكفاءته ومساره المهني الذي راكم من خلاله تجربة واسعة تؤهله لقيادة مرحلة جديدة من التنمية بالإقليم.

وفي كلمة بالمناسبة، سلط الوزير الضوء على الرهانات الكبرى التي تعرفها المملكة، وعلى رأسها تنزيل ورش الجهوية المتقدمة، مشدداً على ضرورة جعل إقليم سيدي بنور نموذجاً للحكامة الترابية الفعالة، عبر تبني مقاربة تشاركية تقوم على التشاور، الإنصات المتبادل، والتعاون بين مختلف الفاعلين.
كما توقف السيد قيوح عند الطموح الوطني لتقوية دور الجهات والأقاليم في تنفيذ السياسات العمومية، داعياً إلى تسريع وتيرة إنجاز مشاريع التنمية الترابية المندمجة والمستدامة، خاصة في مجالات البنية التحتية، النقل، الصحة، الحماية الاجتماعية، الانتقال الطاقي، والتنمية الاقتصادية.

وفي لحظة إنسانية مؤثرة، تم توديع العامل السابق الحسن بوكوتة وسط إشادة واسعة من الحاضرين بمساره وتفانيه في أداء مهامه. وقد لفتت الأنظار دموع محمد الناجي، النائب البرلماني السابق ونائب رئيسة جماعة سيدي بنور، خلال لحظة الوداع، في مشهد مؤثر جسّد عمق العلاقة التي ربطته بالعامل طيلة فترة اشتغاله بالإقليم، وعكس ما يحظى به بوكوتة من تقدير في الأوساط السياسية والإدارية المحلية.
وقد حضر مراسم التنصيب، التي جرت في أجواء رسمية مهيبة، والي جهة الدار البيضاء-سطات، السيد محمد امهيدية، ورئيس مجلس الجهة، السيد عبد اللطيف معزوز، إلى جانب عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، وممثلي المصالح الخارجية، والهيئات المنتخبة، وفعاليات المجتمع المدني.
كما عرف الحفل حضور كل من رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء-سطات، إلى جانب نجله ياسير قنديل، رئيس جماعة مشرك، والمهندس مولاي الحسن أراوي، رئيس جماعة الجابرية، إضافة إلى النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي، عبد الغني مخداد.
وفي المقابل، غاب عن الحفل النائب البرلماني عبد الكريم أمين، الذي يوجد حالياً بالديار المقدسة لأداء مناسك الحج، في خطوة لاقت تفهماً واسعاً من طرف الحاضرين بالنظر إلى قدسية المناسبة.
ويُرتقب أن يعطي العامل الجديد دفعة جديدة للأوراش المفتوحة بالإقليم، خاصة في ما يتعلق بتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وتحسين الخدمات الاجتماعية، وتفعيل آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين من سلطات ومنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، في أفق تحقيق تنمية مجالية مندمجة وشاملة.