في خطوة نوعية تشهدها مدينة الجديدة لأول مرة، احتضن مسرح الحي البرتغالي، اليوم الإثنين الماضي لقاءً تواصليًا مفتوحًا في إطار مبادرة “جيل 2030″، أشرف عليه هشام عيروض، عضو المكت السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والمنسق الوطني للمبادرة.
اللقاء جمع العشرات من الشابات والشباب القادمين من مختلف جماعات إقليم الجديدة، من بينها: الجديدة، أزمور، مولاي عبد الله، اثنين اشتوكة، البير الجديد، أولاد احسين، سيدي إسماعيل ولمهارزة الساحل، في جلسة استماع دامت لأزيد من ثلاث ساعات، تميزت بالصراحة والتفاعل.
العديد من التدخلات الشبابية سلّطت الضوء على قضايا جوهرية مثل التعليم، التكوين المهني، التشغيل، التمكين الاقتصادي، العدالة المجالية، والولوج إلى الفضاءات الثقافية والرياضية.
شاب من مدينة الجديدة عبّر عن حاجة المدينة إلى مركبات ثقافية كبرى تواكب الزخم الفني والفكري المحلي، فيما شددت شابة من أزمور على ضرورة العناية بالطاقات الرياضية باعتبارها رافعة للتنمية وحماية من الانحراف.
كما دعت مشاركة من الجديدة إلى توفير فضاءات حرة للتعبير الفني والفكري، بينما أكد شاب من مولاي عبد الله أن التحدي الأكبر يبقى هو التشغيل، مطالبًا ببرامج إدماج فعالة.
ومن سيدي إسماعيل، طالب أحد الشباب بفتح المجال أمام الكفاءات الشابة داخل الأحزاب السياسية للمساهمة في صنع القرار وعدم الاكتفاء بدور المتفرج.
في كلمته الافتتاحية، شدد هشام عيروض على أن مبادرة “جيل 2030” تهدف إلى ترسيخ ثقافة الإنصات وتقوية جسور الثقة بين الشباب والمؤسسات، مشيرًا إلى أن مختلف توصيات هذه اللقاءات سيتم رفعها إلى الجهات المختصة لصياغة سياسات تستجيب لتطلعات الشباب المغربي.
وقد أجمع الحاضرون في ختام اللقاء على أهمية انخراط الشباب بشكل فعلي وواعٍ في الحياة السياسية والتنموية، باعتبارهم قوة اقتراح وتغيير أساسية في مغرب المستقبل.