استطاع أحيزون محمد، المدير التاريخي للوكالة الحضرية للجديدة–سيدي بنور، أن يُحدث في وقت وجيز تحولا جذريا في تدبير الملفات العقارية والتعميرية بتراب دكالة، مستندًا إلى رؤية إصلاحية شاملة قوامها تبسيط الإجراءات، ومحاربة منطق الواسطة، وفتح المجال أمام المستثمرين والمنعشين العقاريين في أجواء من الشفافية وتكافؤ الفرص.
منذ توليه المسؤولية، واجه أحيزون محمد إرثا ثقيلا من التراكمات، تمثل في شبكة مصالح نافذة كانت تتحكم في دواليب الوكالة، وتدير الملفات من وراء الستار، وكأنها تملك “جهاز تحكم عن بعد” يوجه كل مسار حسب مصالحها الخاصة. غير أن هذه المنظومة سرعان ما تفككت، وغادر أغلب أعضائها إلى التقاعد، مكتفين اليوم بمراقبة المشهد من بعيد، بعدما باتت الوكالة تُدار بمنطق المهنية والالتزام بالقانون.
ومن أبرز هؤلاء، أحد رموز اللوبي المتقاعد، الذي كان بالأمس يتحكم في المفاصل الدقيقة للقرارات، ولم يعد اليوم سوى متفرج على الأداء المهني الحازم والدقيق لأحيزون محمد، الذي يدير المرحلة بثقة وهدوء، واضعًا نصب عينيه الإصلاح والانفتاح على الجميع دون تمييز.
وقد لعب أحيزون محمد دورا محوريا في استكمال مراحل إعداد تصميم التهيئة لمدينة الجديدة، حيث أشرف على تسوية الرتوش النهائية بتنسيق مباشر مع مصالح وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير، وذلك لضمان انسجام التصميم مع التوجهات الوطنية في مجال التخطيط الحضري، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بالمدينة.
نهج الوكالة في عهده يقوم على العدالة الإدارية والمساواة بين المرتفقين. لم يعد هناك فرق بين مواطن بسيط أو منعش عقاري أو نائب برلماني. الجميع يخضع لنفس القواعد ونفس المساطر، والقانون هو المرجع الوحيد في معالجة الملفات.
وقد أثمر هذا التغيير عودة الثقة في الإدارة، حيث استرجع المستثمرون حماسهم، وتحركت مشاريع كثيرة كانت متوقفة بسبب العراقيل السابقة، مما ساهم بشكل مباشر في إنعاش الدورة الاقتصادية والتنموية بإقليمي الجديدة وسيدي بنور.
وتواصل الوكالة الحضرية، بقيادة أحيزون محمد، خطواتها في تحديث وثائق التهيئة، وتيسير الإجراءات الإدارية، لترسيخ نموذج جديد في التدبير العمومي، يجعل من الشفافية والنجاعة أدوات مركزية لخدمة التنمية المجالية المستدامة.
هكذا، لا يكتفي أحيزون محمد بإدارة ملفات يومية، بل يقود تحوّلا مؤسساتيًا حقيقيًا، يُعيد الاعتبار لثقة المواطن في الإدارة، ويضع الوكالة الحضرية للجديدة–سيدي بنور في قلب دينامية التغيير التي تعرفها جهة الدار البيضاء–سطات.