رداءة المسالك القروية تتسبب في انقطاع العديد من التلاميذ عن الدراسة بالعديد من دواوير جماعة بني هلال بإقليم سيدي بنور.
في الوقت الذي تبذل فيه الدولة مجهودات استثنائية لتشجيع التمدرس بالوسط القروي من خلال تخصيص اعتمادات هامة لتحسين الفضاء التربوي وتوزيع مساعدات من قبيل الكتب المدرسية والدراجات الهوائية وتقديم دعم مالي للفئات الفقيرة من أجل الإبقاء على أطفالهم بالفصول الدراسية إلى حين بلوغ سن الخامسة عشرة، تشهد العديد من المؤسسات التعليمية بجماعة بني هلال التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي بنور ارتفاعا مهولا في نسب الهدر المدرسي وانقطاع التلاميذ عن الدراسة خصوصا في أوساط الفتيات.
وأرجعت مصادر من المنطقة أسباب اضطرار الأسر إلى منع أبنائها من الالتحاق بالفصول الدراسية إلى رداءة أغلب المسالك المؤدية إلى الدواوير وكمثال ما تشهده المسالك المؤدية لدواوير الجراير والجرارمة وسيدي علي بن ربوح واللائحة طويلة، فقد فضحت أمطار الخير التي تهاطلت على المنطقة عيوبا كبيرة تحولت معها أغلب المسالك إلى برك مائية يستحيل قطعها، ناهيك عن انتشار الروائح الكريهة والنتنة التي جعلت ساكنة هذه الدواوير في عزلة قاتلة، أما مرضى هذه الدواوير فيتركون في مواجهة مصيرهم المحتوم جراء استحالة وصول سيارة الإسعاف إلى دواويرهم من أجل العمل على نقلهم إلى المستشفى وإنقاذ حياتهم.
فهل سيتدخل المسؤولون وفي مقدمتهم المجلس الجماعي لبني هلال من أجل إيجاد حل لمشكل رداءة المسالك القروية بمجموع دواوير الجماعة وفك العزلة عن ساكنتها؟ أم ستظل هذه الدواوير مجرد ورقة انتخابية يتم التلاعب بمصالحها بمناسبة كل استحقاق انتخابي.