في إطار تعزيز التعاون البرلماني الإفريقي، استعرض محمد غياث، نائب رئيس مجلس النواب، تجربة البرلمان المغربي في مجال الرقمنة، وذلك خلال مشاركته في فعاليات ندوة دولية احتضنتها الجمعية الوطنية الغابونية.
وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، عبّر غياث عن تقديره الكبير للمبادرة التي أطلقها ميشال ريجيس أونانغا مامادو ندياي، رئيس الجمعية الوطنية الغابونية، معتبراً أن هذا اللقاء يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بين المغرب والغابون، ويعزز آفاق التعاون بين المؤسستين التشريعيتين.

وأكد نائب رئيس مجلس النواب أن اختيار موضوع “المساطر التشريعية داخل البرلمانات” يشكل دليلاً على وعي مؤسساتي متقدم بأهمية تطوير جودة العمل التشريعي، مشيراً إلى أن الوظيفة البرلمانية لم تعد تقتصر على سن القوانين، بل أصبحت تشمل المساهمة في صياغة السياسات العمومية وتتبع تنفيذها وتقييم أثرها، وهو ما يتطلب كفاءات تقنية متخصصة وبرامج تكوين مستمرة لمواكبة التحولات الحديثة.
وفي سياق متصل، سلط غياث الضوء على التجربة المغربية الرائدة في مجال رقمنة العمل البرلماني، مبرزاً أن مجلس النواب انخرط في ورش إصلاحي طموح أفضى إلى رقمنة شاملة لمختلف المساطر التشريعية، من مرحلة إيداع النصوص إلى التصويت وتوثيق الجلسات. وأوضح أن هذه الخطوة ساهمت في تسريع وتيرة العمل التشريعي وتحسين التنسيق، فضلاً عن تعزيز الشفافية وتقوية علاقة المؤسسة التشريعية بالمواطن.
واختتم المسؤول البرلماني كلمته بالتأكيد على استعداد مجلس النواب المغربي لتقاسم خبراته الرقمية والتقنية مع الجمعية الوطنية الغابونية، مع فتح آفاق أوسع لتبادل التجارب الناجحة، في إطار شراكة استراتيجية قائمة على التكامل والتعاون، بما يخدم مسارات التنمية وترسيخ الديمقراطية في القارة الإفريقية