هل تتجه وزارة الداخلية إلى إلغاء نسخة من فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار مع اقتراب الانتخابات البرلمانية المقبلة؟
تفصلنا أشهر قليلة عن موعد تنظيم موسم مولاي عبد الله أمغار، أحد أبرز التظاهرات الدينية والتراثية بالمغرب، ما يطرح مجموعة من التساؤلات المرتبطة بسياق التحضير لهذه النسخة في ظل اقتراب الانتخابات البرلمانية المقبلة.
ويُعد هذا الموسم من أكبر التظاهرات السنوية بالمملكة، حيث يستقطب مئات الآلاف من الزوار من مختلف جهات المغرب، ويتميز ببرنامجه الديني والثقافي والتراثي، إلى جانب عروض الفروسية التقليدية “التبوريدة” والأنشطة الموازية التي تمنحه إشعاعا وطنيا بارزا.
ويأتي هذا في سياق يتسم بالاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما يفتح النقاش حول تأثير هذا الظرف على تنظيم التظاهرات الكبرى، ومدى إمكانية اعتماد تدابير تنظيمية أو احترازية للحد من أي استغلال محتمل لبعض الفضاءات المرتبطة بالموسم.
كما يشير عدد إلى أن الموسم يشهد في كل سنة إقامة خيام واستقبالات من طرف بعض المنتخبين خلال فترات مختلفة، حيث يتم استقبال الزوار وتقديم أشكال من الضيافة والتواصل المباشر، وهو ما يطرح تساؤلات حول استغلال هذه المناسبة في حملات انتخابية سابقة لأوانها، عبر تنظيم ولائم وأنشطة ليلية مرتبطة بالتواصل السياسي.
وفي ظل هذه الوضعية، يطرح تساؤل حول ما إذا كانت هناك توجهات وزارة الداخلية لاعتماد تأجيل نسخة هذه السنة من الموسم إلى السنة المقبلة، أو الاكتفاء بتدابير تنظيمية خاصة تضمن احترام نزاهة العملية الانتخابية.
ويبقى موسم مولاي عبد الله أمغار حدثا تراثيا ودينيا بارزا يحظى بمكانة خاصة لدى ساكنة المنطقة وزواره من مختلف جهات المملكة، ما يجعل أي قرار يخص تنظيمه محط متابعة واهتم