خرج المكتب التنفيذي المنتخب للجمعية المؤسسة حديثا تحت اسم “الهيئة الوطنية للمحكمين المعتمدين بالمغرب” ببيان توضيحي، وذلك عقب الجدل الذي أثاره البلاغ الصادر عن وزارة العدل بتاريخ 03 ماي 2026، وما رافقه من نقاش واسع وتأويلات متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد البيان، الذي وقعه المكتب التنفيذي برئاسة الأستاذ هشام عزى، أن الجمعية تحترم بشكل كامل اختصاصات وزارة العدل باعتبارها الجهة الوحيدة المخول لها قانونا تدبير قائمة المحكمين المعتمدين وتحديد شروط التقييد بها والتشطيب منها، نافيا وجود أي محاولة لممارسة صلاحيات تنظيمية أو مهنية خارج الإطار القانوني.
وأوضح المكتب التنفيذي أن ما تم بمدينة الرباط بتاريخ فاتح ماي 2026 لا يتعلق بإحداث هيئة مهنية أو مؤسسة نظامية، بل بتأسيس جمعية مدنية في إطار ما يتيحه الدستور المغربي وقانون الحريات العامة، مؤكدا أن اختيار اسم “الهيئة الوطنية للمحكمين المعتمدين بالمغرب” لا يمنح الجمعية أي اختصاص قانوني أو تنظيمي يتجاوز ما يسمح به قانون الجمعيات.
وأشار البيان إلى أن الجدل الدائر يعود أساسا إلى التسمية المعتمدة، والتي اعتبرها البعض توحي بوجود إطار مهني له صلاحيات تأديبية وتنظيمية، وهو ما نفته الجمعية بشكل قاطع، مؤكدة أنها لا تسعى إلى الحلول محل وزارة العدل أو انتزاع أي اختصاص سيادي منها.
وفي السياق ذاته، شدد المكتب التنفيذي على أن الوثائق المتداولة عبر بعض الصفحات ومواقع التواصل الاجتماعي، والتي تنسب للجمعية صلاحيات تتعلق بالمراقبة والتأديب وتنظيم مهنة التحكيم، “وثائق مفبركة” لا علاقة للجمعية بها، ولم يسبق أن تمت المصادقة عليها أو إيداعها لدى السلطات المختصة.
كما أعلن المكتب التنفيذي احتفاظ الجمعية بحقها الكامل في اللجوء إلى القضاء ضد كل من نسب إليها وثائق أو بيانات كاذبة، معتبرا أن ما تم تداوله ألحق ضررا معنويا بالمبادرة وبالقائمين عليها.
وأكد البيان أيضا أن الجمع التأسيسي عرف حضور محكمين معتمدين من مختلف مناطق المملكة، وتم وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل، مع إشعار السلطات المحلية المختصة، واختتام أشغاله برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله.
ويعيد هذا السجال إلى الواجهة النقاش حول تنظيم مجال التحكيم بالمغرب، في ظل تزايد أهمية آليات التحكيم والوساطة في فض النزاعات التجارية والاستثمارية، وما يفرضه ذلك من ضرورة الوضوح في تحديد الاختصاصات القانونية والتمييز بين الإطارات الجمعوية المدنية والمؤسسات المهنية المؤطرة بنصوص خاصة