انتخب الجمع العام التأسيسي للهيئة المغربية للتحكيم، المنعقد أمس الجمعة بمدينة الرباط، الدكتور هشام عزى، المحامي بهيئة الجديدة، رئيساً للهيئة الوطنية للمحكمين بالمغرب، وذلك عقب تفوقه في عملية التصويت على منافسيه.
ويأتي تأسيس هذه الهيئة في سياق الدينامية المتنامية التي يعرفها مجال التحكيم بالمغرب، والسعي إلى إرساء إطار مؤسساتي منظم يؤطر الممارسة التحكيمية ويرتقي بها، بما يعزز مكانة التحكيم كآلية بديلة وفعالة لفض النزاعات، ويساهم في تخفيف الضغط عن القضاء وتحقيق النجاعة القضائية.

وقد أسفرت أشغال الجمع العام كذلك عن انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي من مختلف المدن المغربية، من كفاءات قانونية مشهود لها بالخبرة في مجالات التشريع والممارسة القضائية، وهو ما من شأنه دعم عمل الهيئة وتوسيع إشعاعها داخل المنظومة القانونية الوطنية.
وتروم الهيئة، وفق توجهاتها العامة، تمثيل أعضائها والدفاع عن مصالحهم، إلى جانب نشر ثقافة التحكيم والوساطة لدى الأفراد والمؤسسات العمومية والخاصة، وتعزيز حضورها كخيار فعال لحل النزاعات. كما تسعى إلى تقوية أواصر التعاون والتضامن بين المحكمين، والعمل على تسوية الخلافات التي قد تنشأ بينهم بالطرق الودية.
وفي هذا الإطار، تعتزم الهيئة الانفتاح على مختلف الشركاء، من خلال التنسيق مع وزارة العدل والجهات القضائية وغير القضائية، إضافة إلى مؤسسات الدولة، في كل ما يرتبط بتطوير مجال التحكيم. كما تضع ضمن أولوياتها تشجيع البحث العلمي والدراسات القانونية، والمساهمة في تطوير التشريع والممارسة التحكيمية، إلى جانب تتبع الاجتهادات القضائية الوطنية والدولية ونشرها.

وفي أول تصريح له عقب انتخابه، أكد الدكتور هشام عزى، المحامي بهيئة الجديدة، أن الثقة التي حظي بها من طرف أعضاء الجمع العام تشكل في الآن ذاته تكليفاً وتشريفاً، معبراً عن عزمه العمل بروح جماعية ومسؤولة لترجمة هذه الثقة إلى برامج ومبادرات عملية، من شأنها الرفع من مكانة الهيئة وتعزيز أدوارها داخل منظومة العدالة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد إيلاء اهتمام خاص بمجالات التكوين والتأهيل لفائدة المحكمين، إلى جانب العمل على إبرام شراكات واتفاقيات تعاون مع مختلف الفاعلين، وطنياً ودولياً، وتبادل الخبرات والتجارب مع الهيئات ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن تطوير قنوات التواصل مع مختلف الفئات المستهدفة.
وقد مرت أشغال الجمع العام في أجواء إيجابية اتسمت بالشفافية والديمقراطية والنقاش المسؤول، ما يعكس حرص المشاركين على إخراج هذا الإطار في أفضل صورة. واختتمت الأشغال برفع برقية ولاء وإخلاص إلى جلالة الملك