يشتكي بعض منتجي مادة الحليب بمنطقة العونات بسيدي بنور من تسلط بعض الأباطرة الذين يستغلون بعض تعاونيات انتاج و تسويق الحليب لتحقيق مصالح شخصية.
و بات هؤلاء الأباطرة أكثر تشبثا بكراسي المسؤولية داخل المكاتب المسيرة لتعاونيات إنتاج و تسويق مادة الحليب، حتى أن أحدهم يتشبث بمنصبه في تعاونية لم يعد من بين منخرطيها مادام أنه لم يعد يقدم لها و لو لترا واحدا من الحليب و هو ما يجعل شروط الترشح لولاية اخرى منتفية فيه، مما يطرح أكثر من تساؤل حول أسباب تشبثه بالكرسي، فهل تتدخل السلطات المعنية لفتح تحقيق في هذا الأمر ام ان منطق الولائم سيكرس الفساد؟.
بعض الذين دأبوا على استنزاف عائدات التعاوينات دفعهم الجشع و الطمع إلى إنشاء تعاونيات تتكون من أفراد أسرهم فقط، بل و باتت تقدم منتوجا كبيرا يصل عدة أطنان من هذه المادة الحيوية رغم غياب عدد كاف من المنخرطين، و هو ما يثير كثيرا من الاستغراب حول أصل الحليب و تركيبته و جودته، خاصة و أنه أصبح منتشرا التلاعب في هذه المادة الحيوية حيث يتم خلطها بمواد غير صالحة للاستهلاك، و هو ما تم ضبطه في السنوات القليلة الماضية بإحدى التعاونيات بمنطقة سبت الدويب.
أصابع الاتهام تشير إلى بعض أباطرة التعاونيات الفلاحية بمنطقة العونات و لعل تشبثهم بكراسي المسؤولية لدليل على استغلالها بطرق غير مشروعة سيما و أن مظاهر الاغتناء الفاحش بدت عليهم في السنوات الاخيرة، مما يفرض تدخل سلطات الوصاية لوقف أي تلاعب خلال انتخابات تشكيل مكاتب تعاونيات جمع و تسويق الحليب، كما بات مفروضا على شركات الحليب فرض رقابة صارمة للتأكد من جودة المنتوج خاصة و أنه غالبا ما يكون هناك نوع من التواطؤ بين سائقي شاحنات جمع الحليب و مسؤولي التعاونيات “المفسدين”، فهل يتم تكسير هذا الطابو من طرف المسؤولين حتى يتم الضرب بأيدي من حديد على كل المتلاعبين بصحة المستهلكين خاصة الأطفال الرضع الذين يقبلون على مادة الحليب، في هذه الأيام التي تشهد مقاطعة منتوج إحدى الشركات المعروفة؟.
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار