هل خرج الأمر عن سيطرة مصالح وزارة الداخلية في مواجهة ظاهرة البناء العشوائي بتراب جماعة مولاي عبد الله أمغار؟ أم أن تواطؤ رجال و أعوان السلطة و بعض المستشارين الجماعيين هو الذي حوّل دواوير الجماعة إلى مشاتل لتفريخ البنايات العشوائية؟.
فأن تعجز مصالح وزارة الداخلية عن محاربة ظاهرة البناء العشوائي أمر يمكن اعتباره من سابع المستحيلات، أما الاحتمال الثاني المتعلق بنهج سياسة التواطؤات يظل الأرجح في هذه المعادلة، و لعل ذلك ما يعكسه حالة الترف التي أصبح عليها بعض أعوان السلطة في غفلة من مسؤولي قسم الشؤون العامة بعمالة الجديدة.
فبمركز مولاي عبد الله و على قارعة الطريق الرئيسية الرابطة بين الجديدة و الجرف الأصفر، و بدواوير المنادلة و البحارة و أولاد ساعد الدراع…تناسلت بنايات عشوائية منها ما يتكون من 3 طوابق دونما تصاميم هندسية او احترام لقوانين البناء و التعمير، و هو ما يجعلها عبارة عن نقط سوداء تفتقر لأبسط شروط العيش في غياب الربط بشبكتي الماء و الكهرباء و قنوات الصرف الصحي.
كما أن هذه البنايات العشوائية التي أصبحت عبارة عن أحياء هامشية غالبا ما تشكل مرتعا لمختلف أنواع الجريمة، فتصبح عبئا ثقيلا على رجال الدرك الملكي الموكول لهم امر استتباب الأمن بتراب جماعة مولاي عبد الله أمغار.
و قد ادى منطق التواطؤات و الإتاوات التي تختلف قيمتها حسب حجم البناية و عدد طوابقها و ما إذا كان سيتم تشييدها من الأرض (حسب اللغة المتداولة في مجال البناء العشوائي) أي عندما يتعلق الأمر بوضع الأساس و الذي يشكل قمة هرم جدول الإتاوات، إلى دخول بعض أعوان السلطة في صراعات ظاهرها الاعتداءات الجسدية و باطنها خلافات مرتبطة بالبناء العشوائي، فوصلت إلى ردهات المحاكم في شكل قضايا تخفي حقيقة الصراع.
لقد باتت قيادة اولاد بوعزيز (الواقعة بمركز مولاي عبد الله أمغار) في قفص الاتهام جراء تناسل أحياء هامشية من البناء العشوائي، بل و صار هذا النوع من البناء يسري على المحلات التجارية الكبرى التي تزايد حجمها على طول الطريق بين الجديدة و الجرف الأصفر، و كذا المقاهي و الدكاكين التي انتشرت بدوار اولاد ساعد الدراع و البحارة و المنادلة…دونما احترام لدوريات وزارة العدل و الحريات التي تتصدى بحزم لظاهرة البناء العشوائي و هو ما تعكسه العقوبات السجنية التي قضت بها محكمة الدار البيضاء في حق قائد و اعوان سلطة و موظفين في قضية ما يعرف بالهراويين سابقا.
إن ظاهرة البناء العشوائي التي استفحلت بتراب جماعة مولاي عبد الله أمغار لتطرح اكثر من علامة استفهام حول موقف عامل الإقليم، محمد الكروج، الذي يلعب دور المتفرج تجاه هذه الظاهرة في الوقت الذي كان العامل السابق معاذ الجامعي يحرص على هدم البناء العشوائي و لعل بقايا هذه البنايات بالدواوير الملحقة بالوسط الحضري لخير شاهد على ذلك، فهلا تحرك السيد الكروج لفتح تحقيق لمعرفة الجهات التي تتجاهل المذكرات و القرارات التي تحرم البناء العشوائي و تتساهل مع أباطرة و لوبيات هذا النوع من البناء من اجل مراكمة الثروات؟ و هلا تحرك قسم الشؤون العامة لمعرفة الأسباب الحقيقية حول الخلافات التي تنشب بين أعوان السلطة بتراب جماعة مولاي عبد الله
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار