ما سر تمسك فريق الدفاع الحسني الجديدي بالمدرب عبد الرحيم طاليب في ظل الإخفاقات التي مني بها خلال موسم كان بإمكانه أن يحقق الازدواجية بنيل كأس العرش و البطولة الوطنية؟
فمن باب المؤكد ان الدفاع الجديدي يتوفر على تركيبة بشرية متميزة لم تتوفر للفريق منذ عدة عقود (تركيبة وضع لبناتها الأولى المدرب الجزائري عبد الحق بنشيخة و عززها كل من شحاتة و طارق مصطفى و جمال السلامي)، كما أن المكتب المسير وفر للطاقم التقني كل الإمكانيات المساعدة على تحقيق لقب هذه السنة، فأين يكمن السبب الذي أدى إلى “انتكاسة” حقيقية؟
مبررات عبد الرحيم طاليب تبقى “واهية” فأن يربط الاخفاقات بغياب الجمهور تارة، و بأخطاء فردية للاعبين تارة أخرى، امر غير مقبول، و الدليل على ذلك أن الجمهور تجشم عناء السفر إلى الرباط لمؤازرة فريقه في نهائي كأس العرش فكانت “مهزلة” تضييع ضربات الجزاء التي كشفت بالواضح و الملموس ان الفريق لم يتدرب على تنفيذ ضربات الجزاء، فمن يتحمل المسؤولية إذن؟ كما حضر الجمهور بكثافة في المباراة أمام مازيمبي فكانت المفاجأة بأن انهزم الفريق داخل ميدانه فلم يجد المدرب من سبب لتبرير الهزيمة إلا أن علق الأخطاء على شماعة التانزاني سايمون مسوفا حين اعتبر “أن تضييع هذا اللاعب لفرصة سانحة هي نقطة التحول في المباراة” دون أن يتحدث عن الخطة الدفاعية المحضة التي نهجها و هو يلعب داخل ميدانه و أمام جمهوره.
و عندما سئل في الندوة التي تلت مباراة الدفاع الجديدي و أولمبيك آسفي عن سر نجاح مدرب الفتح الرباطي في تكوين فريقين أحدهما ينافس في كأس العرب و الثاني مكون من الشباب و استطاع ان ينتصر على سريع وادي زم ليحتل الصف الرابع، فعزا ذلك لإمكانيات فريق الفتح الرباطي، و لو ان السبب راجع لانضباط المدرب وليد الركراكي الذي يقضي يومه كاملا بالملعب يتتبع تداريب جميع فئات الفريق بل و يشارك فيها من خلال توجيه المؤطرين، اعتبارا منه بأن “الاحتراف يقتضي العمل طيلة اليوم في الملعب”، و هو أمر لم يتوفر لدى طاليب الذي تحول رحلاته المكوكية بين الدار البيضاء (مقر إقامته) و ملعب العبدي (مقر عمله) دون حضوره في الوقت المحدد للتداريب. –يتبع
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار