شهدت مدينة ازمور خلال الأسبوع الماضي حادث وفاة جندي وخطيبته داخل شقة مفروشة.
وعادت أسباب الوفاة إلى تسرب غاز البوتان من سخان الماء، مما تسبب في اختناق الهالكين اللذين كانت تجمعهما علاقة خطوبة، وكانا قاب قوسين أو أدنى من إحياء حفل الزفاف، لولا حالة الطوارئ التي تمنع تنظيم الحفلات والأعراس لتفادي انتشار وباء كورونا المستجد.
وكان الخطيب هو من قام بكراء الشقة مسرح الحادث المؤلم، الذي اهتزت له نفوس عائلات وأقارب وأصدقاء الهالكين اللذين قضيا نحبهما وهما في ريعان شبابهما، دون أن تسعفهما الظروف في تحويل خطوبتهما إلى زواج بسبب الجائحة.
ومما أثار انتباه المتتبعين لهذه القضية، وطرح أكثر من تساؤل، هو عدم شمولية التحقيقات الأمنية المتعلقة بها، خاصة صاحبة المنزل مسرح الحادث التي قامت بكرائه للضحيتين، والتي يجب متابعتها وفق المنسوب إليها، إذ يضعها القانون الجنائي في خانة “إعداد وكر للدعارة” فهل قامت الضابطة القضائية بأزمور بتقديم كافة المعطيات والبيانات للسيد الوكيل العام للملك بالجديدة حتى يتسنى له إصدار تعليماته بشكل مضبوط؟ أم أن المسطرة ظلت ناقصة واستثنت صاحبة المنزل مسرح الحادث لأسباب ظلت مجهولة ولا يعلمها إلا عناصر الضابطة القضائية بأزمور؟.