رئيس جامعة المصارعة يورط مصالح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ويحول مشروعا اجتماعيا إلى فندق يدر مئات الملايين.
وضع رئيس الجامعة الملكية المغربية للمصارعة مصالح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة إقليم الجديدة في ورطة حقيقية بعدما حول مشروعا اجتماعيا رياضيا يدخل في إطار البرنامج الملكي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى فندق لإقامة فرق كرة القدم استعدادا لمباريات الدوري الوطني الاحترافي.
فقد تمكن رئيس جامعة المصارعة بأساليبه المعروفة من الحصول سنة 2013 على اتفاقية شراكة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بين كل من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لإقليم الجديدة ووزارة الشباب والرياضة وجهة دكالة عبدة آنذاك والجامعة الملكية المغربية للمصارعة تم الاتفاق بموجبها على تخصيص المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لاعتماد مالي قدره 700.000.00 درهم ووزارة الشباب والرياضة خصصت مساهمة مالية قدرها 1.350.000.00 درهم وجهة دكالة عبدة خصصت كذلك مساهمة مالية قدرت ب1.350.000.00 درهم فيما ساهمت الجامعة الملكية المغربية للمصارعة بما قيمته 380.000.00 درهم من أجل تهيئة وتجهيز المركز الرياضي “المصطفى بن الشرقي” للمصارعة الأولمبية بالجديدة والذي سيطلق عليه فيما بعد المركز الدولي للمصارعة.
و شددت الاتفاقية الموقعة من قبل مختلف الشركاء على أن هذه الاتفاقية تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والذي حدد مضامينها وأهدافها الخطاب الملكي السامي بتاريخ 18 مايو 2005 والتي أكد من خلالها على أن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تسعى إلى محاربة الفقر والاقصاء والتهميش الاجتماعي وترسيخ دينامية لفائدة تنمية بشرية مستدامة، إلا أن رئيس جامعة المصارعة لم يلتزم بأهداف الاتفاقية وتحايل والتف عليها ولم يلتزم بالفلسفة الملكية الحكيمة التي جسدها مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أنعم بها جلالته على شعبه الوفي ولا بالأهداف المتوخاة والمتفق عليها بين مختلف الشركاء والمحددة في العناية برياضة المصارعة المماثلة بالجديدة من خلال الترويج لهذه الرياضة وتشجيع الشباب على تعاطي لممارستها، فقد ظلت أبواب هذه القاعة ومنذ انشاءها موصدة في وجه شباب مدينة الجديدة وتراجعت ممارسة رياضة المصارعة بشكل مهول بالمدينة وتحولت القاعة الممولة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى مشروع استثماري يدر على جامعة المصارعة أموالا طائلة وفندق يستضيف ويقيم فيه الفرق الرياضية الكروية وفي مقدمتهم نادي الدفاع الحسني الجديدي الذي يجري كافة التربصات الإعدادية بهذا المركب الفندق مقابل ضخ الفريق الدكالي لميزانية سنوية هامة تقدر ب250 مليون سنتيم.
والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاج لماذا لم يتدخل عامل إقليم الجديدة باعتباره رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لحماية مشروع اجتماعي رياضي يدخل في إطار البرنامج الملكي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية موجه للفئات الهشة والمقصية والذي تحول إلى مشروع استثماري ضخم يدر مئات ملايين السنتيمات على رئيس جامعة المصارعة ؟ وهل حاز هذا الأخير موافقة عامل إقليم الجديدة باستغلال مشروع اجتماعي يدخل في إطار المشروع الملكي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتحويله إلى فندق وهل يحظى رئيس جامعة المصارعة بمساندة ودعم من قبل رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بعمالة الجديدة خصوصا وأن الزبون الوفي لهذا المركب/ الفندق هو فريق الدفاع الحسني الجديدي؟ وهل يتوصل عامل إقليم الجديدة بتقارير مفصلة حول أنشطة وسير المركب/الفندق بصفة منتظمة وكل ثلاثة أشهر كما تنص على ذلك بنود الاتقافية الموقعة؟
كل هذه الأسئلة تنتظر جوابا شافيا من قبل عامل إقليم الجديدة المؤتمن على مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ولا يمكن القبول بأي حال من الأحوال بالتلاعب بها وبميزانيتها وتغيير مسارها وأهدافها النبيلة.