نادي الدفاع الحسني الجديدي للبيئة والرياضات البحرية يُعد من أعرق النوادي الرياضية بمدينة الجديدة، حيث استطاع أن يرسخ مكانته كفضاء رياضي وتعليمي يساهم في تطوير الرياضات البحرية بالمنطقة. يترأس هذا النادي المهندس خليل برزوق، فيما يتولى رشيد بلغيتي منصب المدير التقني، وهما معًا يشرفان على برامج التدريب والتكوين، التي تهدف إلى تأهيل الشباب وتنمية مهاراتهم في مختلف الرياضات البحرية، وعلى رأسها السباحة ورياضة الشراع.

منذ تأسيسه، عمل النادي على نشر ثقافة الرياضات البحرية بين أبناء مدينة الجديدة، مما ساهم في اكتشاف العديد من المواهب الواعدة التي استطاعت تحقيق نتائج مشرفة على الصعيدين المحلي والوطني. لم يقتصر دور النادي على الجانب الرياضي فحسب، بل امتد ليشمل الجانب الاجتماعي، حيث أصبح محطة رئيسية لتشغيل الشباب الحاصلين على شواهد رياضية في مجالي السباحة ورياضة الشراع، مما أتاح لهم فرص عمل تتماشى مع تكوينهم وطموحاتهم.
كما يضطلع النادي بدور رياضي في إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل المنظومة الرياضية، حيث يخصص برامج تدريبية موجهة لفائدة الأطفال المصابين بالتوحد والصم والبكم، ما يعكس التزامه بالمبادئ الإنسانية والرياضية الهادفة إلى تعزيز الاندماج الاجتماعي عبر الرياضة. هذه المبادرة حظيت بتقدير واسع، إذ أثنى عليها عامل إقليم الجديدة، محمد العطفاوي، معبرًا عن إعجابه الكبير بهذا العمل النبيل الذي يسهم في ترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي داخل المجتمع.
ولا يمكن الحديث عن نجاحات النادي دون الإشارة إلى الجهود الحثيثة التي يبذلها أعضاء المكتب المسير، الذين لعبوا دورًا محوريًا في تطوير الرياضات البحرية وتوسيع قاعدة الممارسين. فقد كان لخبرتهم وتفانيهم في العمل أثر واضح في تحسين مستوى التكوين داخل النادي، من خلال استقطاب مؤطرين أكفاء ووضع برامج تدريبية متطورة تتماشى مع المعايير الدولية.
بفضل هذا التوجه، استطاع نادي الدفاع الحسني الجديدي للبيئة والرياضات البحرية أن يحقق إشعاعًا واسعًا، ليصبح واحدًا من المؤسسات الرياضية الرائدة في المنطقة، حيث يواصل جهوده في تكوين الأجيال الجديدة وتشجيع الشباب على خوض غمار الرياضات البحرية، في ظل رؤية طموحة تهدف إلى تعزيز مكانة الجديدة كوجهة رياضية متميزة على المستوى الوطني.