رئيس جماعة مولاي عبد الله مهدد بالعزل بعد فضح وزير الداخلية لعيوب وثغرات بأكبر مشروع استثماري في تاريخ هذه الجماعة.
وضعت ملاحظات بوجود ثغرات وعيوب وأخطاء جسيمة بعملية نزع ملكية القطع الأرضية المخصصة لإقامة سوق الجملة فوق تراب جماعة مولاي عبد الله تضمنتها إرسالية وجهها وزير الداخلية “عبد الوافي لفتيت” إلى عامل إقليم الجديدة، رئيس جماعة مولاي عبد الله في موقف حرج قد يصل إلى العزل بعدما وجد نفسه محاصرا بين مطرقة المشاكل والعراقيل التي تواكب عملية نزع الملكية وسندان واقع أشغال بناء السوق التي وصلت مراحل متقدمة.
وكانت رسالة وزير الداخلية التي يتوفر موقع “الجهوية” على نسخة منها قد أشارت إلى وجود اختلاف في تحديد طبيعة المشاريع المراد إنجازها فوق القطع الأرضية موضوع العملية، حيث تم في مقرر المجلس الجماعي المتخذ بتاريخ 27 سبتمبر 2010 وفي مذكرات تقديم المشروع التنصيص على إقامة مرافق عمومية تتمثل في سوق أسبوعي، سوق الجملة، مجزرة ومرافق أخرى، دون تحديد طبيعة هذه المرافق الأخرى و أن إرسالية رئيس المجلس الجماعي لمولاي عبد الله أشارت إلى تخصيصها لإقامة سوق للجملة، فيما أشارت المذكرة الإقليمية إلى تخصيصها منطقة للأنشطة التجارية ولا سيما سوق للجملة، وأكدت ملاحظات وزارة الداخلية إلى ضرورة تحديد ما إذا كانت القطع الأرضية الواردة في مشروع المرسوم ستخصص لإنجاز سوق الجملة فقط أم ستحتضن باقي التجهيزات.
كما طالبت مراسلة وزير الداخلية بضرورة الإشارة في الشهادة المسلمة من المحافظة على الأملاك العقارية المتعلقة بالقطعة الأرضية موضوع مطلب التحفيظ عدد 78612/08 إلى جميع البيانات الخاصة بها، وكذا جميع التقييدات للحقوق العينية والتحملات العقارية التي قد تشغلها، مع ذكر موضوع مشروع مرسوم نزع الملكية كاملا من غير اقتضاب وتوضيح الاجراءات المسطرية اللاحقة التي وردت الإشارة إليها في نفس الشهادة المرفقة، لتبقى الطامة الكبرى والتي قد تكبد جماعة مولاي عبد الله خسائر مالية فادحة وتحكم على أكبر مشروع استثماري في تاريخ الجماعة بالإقبار، اعتبار إرسالية وزير الداخلية أن محضر اللجنة الإدارية المكلفة بتحديد ثمن العقارات موضوع العملية معيب لقدم تاريخ اجتماع هذه اللجنة (27 يناير 2011) ولاعتمادها لعناصر مقارنة يرجع تاريخها لسنتي 2000 و2009 ، مطالبة بضرورة دعوة اللجنة المعنية، لتحيين ثمن العقارات موضوع العملية وكذا تحديد قيمة مشتملاتها وفقا للأثمنة المتداولة في السوق العقارية بالمنطقة، مع بيان عناصر المقارنة المعتمدة لتحديدها وتحرير محضر بذلك، وهي العملية التي ستكلف جماعة مولاي عبد الله ميزانية ضخمة لاقتناء القطع الأرضية، ناهيك عن إغفال الإشارة إلى المرحلة التي وصلت إليها عملية المفاوضة العقارية المبرمة مع مجموعة من مالكي القطع الأرضية المعنية وإغفال الإشارة إلى بعض مشتملات العقارات في مشروع المرسوم وإغفال اللجنة الإدارية للتقييم، تحديد قيمة البناية وباقي مشتملات العقار كما هو واقع حال المواطن “يوسف بيزيد”.
كما شدد وزير الداخلية على ضرورة الإدلاء بشهادة ، حديثة التاريخ، تثبت توفر الجماعة على الاعتماد المالي اللازم لتعويض الملاكين ، برسم السنة المالية الحالية، مع بيان الفصل والبند من الميزانية اللذين فتحا فيه، وذلك وفقا لقيمة العقارات المزمع نزع ملكيتها لإنجاز المشروع موضوع العملية، كما ينبغي أن تحمل توقيع رئيس المجلس وتأشيرة القابض المالي للجماعة، وهو أمر يستحيل إنجازه على أرض الواقع على اعتبار أن جماعة مولاي عبد الله تحولت في الآونة الأخيرة إلى إحدى أفقر جماعات المغرب، حيث لم يتعد الفائض الحقيقي الذي تمت برمجته خلال دورة فبراير 2018 مبلغ 1660 درهم، فهل بهذا الفائض الهزيل جدا ستتمكن الجماعة من تنفيذ توجيهات وزير الداخلية وتقوم بتعويض ملاكي البقع الأرضية؟
هذا ويذكر إلى أن أعضاء لجنة فتح أظرفة مشروع بناء سوق الجملة والتي يترأسها رئيس جماعة مولاي عبد الله كانت قد أشارت في محضر إجتماعها إلى ضرورة تصفية الوعاء العقاري للمشروع قبل السماح للمقاولة التي رست عليها الصفقة بمباشرة الأشغال، لكن رئيس الجماعة لم ينضبط لقرار اللجنة وضرب ملاحظاتها عرض الحائط وأعطى أمره للشركة بانطلاق أشغال بناء السوق رغم المشاكل والثغرات والعيوب التي تشهدها عملية نزع الملكية والتي وصلت -حاليا بعد ملاحظات وزير الداخلية- إلى الباب المسدود، ناهيك عن إثقال كاهل الجماعة لسنوات بأقساط وفوائد القرض التي توصلت به من صندوق التجهيز الجماعي والذي سيصل إلى 11 مليار سنتيم لتمويل مشروع في مهب الريح وأصبح في خبر كان.
فهل بعد هذه الأخطاء الجسيمة المرتكبة سيفعل عامل إقليم الجديدة بنود القانون التنظيمي الجديد للجماعات الترابية ويباشر مسطرة عزل رئيس جماعة مولاي عبدالله