تسود أوساط العديد من رجال السلطة التابعين لعمالة إقليم الجديدة حالة من التذمر نتيجة شغور العديد من المناصب بمختلف القيادات والدوائر والباشويات وتحميلهم مسؤولية سد الفراغ وتعويض هذه المناصب إلى حين تعيين مصالح وزارة الداخلية لمسؤولين جدد على رأس هذه القيادات والدوائر والباشويات.
فقد وجد مجموعة من رجال السلطة أنفسهم مجبرين على تحمل مسؤولية قياداتهم وقيادات رجال سلطة أخرين أحيلوا على التقاعد أو تم إعفائهم من مهامهم نتيجة غضبة وزارة الداخلية الأخيرة، وهكذا ومنذ إحالة رئيس دائرة الجديدة على التقاعد تم تكليف رئيس دائرة الحوزية بتحمل مسؤولية دائرة الجديدة، وهو ما جعله أمام تحديات كبرى نتيجة المشاكل الكبرى التتي تعرفها هذه الدائرة والتي تعرف انتشارا مهولا للبناء العشوائي ومطالب شباب المنطقة بالتشغيل في المنطقة الصناعية بالجرف الاصفر، باشوية الجديدة هي الأخرى شهدت منذ السنة الماضية إحالة باشا الجديدة على التقاعد، لتبادر مصالح عمالة الجديدة بتكليف باشا مدينة أزمور لتأمين استمرارية المرفق العمومي، وهو ما جعله في مواجهة مباشرة مع مشاكل مدينتين عريقتين بثقلهما السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
الدائرة المحدثة بالمنطقة الصناعية للجرف الأصفر هي الأخرى لم يتم تعيين مسؤول بها ليتم تكليف قائد قادم من جهة بني ملال ليتحمل المسؤولية بالنيابة، ومما زاد الطين البلة غضبة وزارة الداخلية على مجموعة من رجال السلطة بإقليم الجديدة والتي كان ورائها تقارير إقليمية تضمنت تورطهم في خروقات سافرة، ليتم إعفاء باشا مدينة البئر الجديد وتتم إضافة مسؤولية أخرى جسيمة لقائد أولاد رحمون بتعيينه باشا بالنيابة على بلدية البئر الجديد، إعفاء قائد المقاطعة الحضرية الخامسة بالجديدة من مهامه واجهته مصالح عمالة الجديدة بخليفة سابق تمت ترقيته مؤخرا لمنصب قائد، تورط قائد سبت سايس في فضيحة ارتشاء ومتابعته قضائيا عجلت بإنهاء مهامه على رأس هذه القيادة ليتم تعويضه بأحد زملائه، ناهيك عن حالة الإحباط التي يعيشها مختلف القياد ورؤساء الدوائر الذين توصلوا بتوبيخ من مصالح وزارة الداخلية، الشيء الذي جعل أدائهم يتراجع ولسان حالهم يقول ما قاله الشاعر الجاهلي طرفة بن العبد “وظلم ذوي القربى أشد مضاضة من وقع الحسام المهند”.
لقد بات من الواجب على عامل إقليم الجديدة مكاتبة مصالح وزارة الداخلية من أجل تعيين كفاءات واطر في المناصب الشاغرة بمختلف الدوائر والقيادات الباشويات وتخفيف العبء والضغط على رجال السلطة الذين وجدوا أنفسهم في محنة حقيقية بين حل مشاكل القيادات والدوائر المعينين بها والقيادات والدوائر التي تم تكليفهم بها، خصوصا وأن الدوائر والباشويات والقيادات الشاغرة حساسة وتتواجد بمناطق استراتيجية وفي حاجة لدينامية من أجل تحريك عجلة التنمية بهذا الإقليم الواعد
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار