من المرجح أن تحسم غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة يوم غد الثلاثاء في الملف المتعلق باختلاس 700 مليون سنتيم من وكالة بنكية تتواجد بحي للازهرة.
فبعد سلسلة من التأجيلات تم خلالها الاستماع إلى كل أطراف القضية و يتعلق الأمر بالمتهم الرئيسي (المقاول) و مدير الوكالة البنكية و مستخدم فيها، بات مرجحا أن تستمع هيئة المحكمة يوم غد لدفوعات محامي المتهم، و حجز الملف للمداولة قبل النطق بالحكم فيها.
و قد استأثرت هذه القضية باهتمام الرأي العام المحلي و الوطني بالنظر إلى الأسلوب التراجيدي في تنفيذ الجريمة من طرف المتهم الرئيسي.
و تعود تفاصيل هذه القضية إلى عدة شهور خلت، حين استدعى مدير الوكالة البنكية زبونه المقاول من أجل تسديد قيمة شيكات وضعها له على سبيل الضمان من اجل الحصول على قرض بقيمة 700 مليون سنتيم، دون سلك المساطر القانونية في عملية الحصول على القروض البنكية، غير أنه سرعان ما وصل إلى علم المدير ان لجنة مركزية ستحل بالوكالة التي يشرف عليها فلم يجد بدا من مطالبة زبونه بتسديد قيمة الديون المترتبة عليه حتى لا ينكشف أمره أمام اللجنة ذاتها.
و أثناء الحوار بين الطرفين من أجل إيجاد صيغة لحل المشكل الذي وجد مدير الوكالة البنكية نفسه متورطا فيه، أثار انتباه المقاول / المتهم الرئيسي تواجد شيكاته الموقعة بقيمة 700 مليون فوق مكتب المدير فقام بتمزيقها أملا منه في إتلاف الأدلة التي تربطه بالوكالة البنكية في إطار علاقة سلف “مشبوهة”، دون ان ينتبه إلى وجود كاميرات المراقبة التي عملت على توثيق المشهد بالكامل.
و حاول المتهم الرئيسي الفرار نحو إسبانيا إلى حين بث القضاء في هذه القضية غير أنه مافتئ أن تم اعتقاله بمجرد ان وضع قدميه بمطار محمد الخامس، ليجد نفسه في مواجهة جناية من العيار الثقيل تتعلق بتهمة طمس معالم جريمة و إتلاف أدلة، في الوقت الذي يمثل فيه مدير الوكالة و المستخدم أمام الغرفة الجنحية للمحكمة الابتدائية
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار