برت الجمعية المغربية لأرباب النقل العمومي للمسافرين عن رفضها انتقال المحطة الطرقية بالقرب من محطة القطار، مع تشبثها بالإبقاء على المحطة الطرقية الحالية شريطة إصلاحها او الانتقال إلى محطة شارع جبران خليل جبران (قرب الكلية) في رد واضح ضد مقترح المجلس الإداري للمحطة الطرقية القاضي بإجراء مبادلة عقارية مع احد المستثمرين العقاريين، يتم بموجبها تنازل المجلس عن البقعة الأرضية المخصصة لإحداث محطة طرقية بشارع جبران خليل جبران لهذا المستثمر مقابل التزام هذا الأخير بتشييد محطة طرقية بالقرب من محطة القطار.
و استنكر اعضاء الجمعية ذاتها اتخاذ المجلس الإداري لهذا القرار دون استشارة المهنيين الذين سيتضررون من تبعاته، على اعتبار أن المسافرين سيفضلون السفر عبر القطار عوض حافلات النقل العمومي، و هو ما سيعرضهم للإفلاس، و يساهم في تشريد مئات الأسر على اعتبار أن الحافلات تشغل مئات الأشخاص الذين سيكون مصيرهم التشرد عقب إعلان أصحاب الحافلات و المهنيين عن إفلاسهم اذا ما تم تنقيل محطة النقل الطرقي بجوار محطة القطار.
و قرر المهنيون وفق بلاغ للجمعية المغربية لأرباب النقل العمومي للمسافرين التوقف عن الأداء إلى حين إصلاح مرافق المحطة الطرقية التي باتت متدهورة و لا تليق بمحطة لعاصمة دكالة.
كما قرر هؤلاء المهنيون تنظيم وقفة احتجاجية سلمية يوم الأربعاء 16 ماي 2018، احتجاجا على قرار المجلس الإداري و غياب شروط العمل بالمحطة الحالية.
و يطرح أمر مبادلة البقعة الأرضية المخصصة لتشييد محطة طرقية بشارع جبران خليل جبران مع مستثمر، مجموعة من الأسئلة من قبيل : من هو هذا المستثمر المحظوظ؟ و ما علاقته بالمجلس الإداري؟ و هل نشر المجلس الإداري أمر هذه المبادلة/الصفقة في البوابة الإلكترونية للصفقات و الجرائد الوطنية لفتح الباب أمام مستثمرين آخرين من اجل التنافس حول هذه الصفقة؟ و هل تم الالتزام بقانون الصفقات العمومية مادام أن هذه المبادلة هي بمثابة صفقة؟ و ما مصير العقار الذي يعتبر حاليا محطة طرقية بشارع محمد الخامس؟ و هل تمت مقارنة العقار المخصص لإحداث محطة بشارع جبران خليل جبران بالعقار المزمع إحداثها عليه قرب محطة القطار من الناحية المادية؟ و هل تم التفكير في مصلحة المهنيين (النقالة) عندما يتم تقريب المحطة الطرقية من محطة القطار حيث سيتم تفضيل المسافرين للسفر عبر القطار عوض الحافلات التي سيطالها الركود و الكساد؟ و هل تم التفكير في مصلحة المواطنين الذين سيتجشمون عناء التنقل إلى هذه المحطة عبر تكلفة باهضة يفرضها أصحاب الطاكسيات؟.
هي أسئلة و أخرى تطرح بخصوص أمر مبادلة عقار بآخر من اجل إحداث محطة طرقية، فهل يتدخل عامل الإقليم و مصالح وزارة النقل لبحث الموضوع و معرفة مدى نتائجه و انعكاساته على مصلحة المواطن؟ و هل سيخدم مصلحة جهة معينة ام لا؟ قبل التأشير على قرار يلفه الغموض
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار