تعيش ساكنة جماعة أولاد بوساكن التابعة لإقليم سيدي بنور واقعا مريرا ومعاناة يومية نتيجة المشاكل الكبرى والأخطار المحدقة التي تسبب فيها مقلع لل”كرافيت” تستغله جهات نافذة دون احترام للقوانين المنظمة لمثل هذه الأنشطة، ففي الوقت الذي كانت ساكنة هذه المنطقة النائية والمهمشة تنتظر أن يعود هذا المقلع بالنفع على المحيط من خلال استغلال عائداته لتحسين البنيات التحتية والمساهمة في التنمية المحلية، تحول هذا المقلع إلى كابوس يقض مضجعهم نتيجة استعمال البارود أو “المين” لاستخراج مادة “الكرافيت” ، حيث أصبحت ساكنة المنطقة وخصوصا النساء والأطفال يعيشون رعبا حقيقيا بفعل دوي البارود القوي والمرعب، كما أن منازلهم تضررت بشكل كبير حيث ظهرت شقوق وأصبح أغلبها آيلا للسقوط في كل لحظة وهو ما جعل حياة السكان مهددة بالخطر، ناهيك عن التأثيرات التي خلفتها الشاحنات ذات الوزن الثقيل التي تنقل المواد المستخرجة من المقلع، حيث أصبحت أغلب الطرقات بجماعة أولاد يوساكن والعونات في وضعية كارثية، وكل ذلك على مرأى ومسمع من المسؤولين الذين لعبوا دور المتفرج ولم يتدخلوا لإجبار مستغل المقلع على الانضباط لقانون.
وهكذا فإن ساكنة أولاد بوساكن تلتمس من عامل إقليم سيدي بنور “الحسن بوكوتة” المعين حديثا التدخل لفرض تطبيق القانون ووقف مستغلي هذا المقلع عند حدهم، ليبقى السؤال المطروح ما دور مصالح المديرية الإقليمية للتجهيز بالجديدة في ما يقع بجماعة أولا بوساكن؟