انتفض بعض اعضاء الأغلبية ضد رئيس جماعة بني تسيريس بقيادة العونات التابعة لإقليم سيدي بنور حين راسل اثنان من نوابه (الأول و الرابع) المجلس الجهوي للحسابات من اجل إيفاد لجنة من قضاة المجلس لافتحاص الجماعة التي لم تخضع لأية رقابة منذ إحداثها سنة 1992.
و أورد المشتكيان بعض النماذج من الاختلالات التي تعرفها ميزانية الجماعة في شقيها التجهيز و التدبير، كمنح صفقات الدراسات التقنية لمكاتب معينة (وهذا أمر مشترك بين العديد من جماعات إقليم سيدي بنور مما يلزم العامل لحسن بوكوتة التدخل لوضع حد لهذه المسألة التي أصبحت عبارة عن مهزلة) تفويت دكاكين جماعية عبر التحايل لأشخاص بمقابل مادي و عقود عرفية تم تصحيح إمضاءاتها بجماعات أخرى مع أن أغلب عقود كرائها كانت بأسماء مستشارين جماعيين و أقارب رئيس الجماعة، و حصول تعاونيات بها أيضا أقارب رئيس الجماعة على اعتمادات مالية مهمة من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و استغلال مقالع التربة بشكل عشوائي من طرف بعض الشركات لإصلاح أزيد من 150 كلم من مسالك الجماعة دون أن يستخلص المجلس الجماعي مداخيله من هذه العملية و هو ما يعتبر إهدارا للمال العام، و حفر مجموعة من الآبار و الصهاريج المائية بدعوى تزويد الساكنة بمياهها في الوقت الذي يعلم الرئيس بأن حفرها يتم في أماكن تعرف بجفاف فرشتها المائية (6 آبار بدوار أولاد العوني و 5 آبار بدوار أولاد النجار)، توسيع شبكة الربط بالتيار الكهربائي لتشمل منازل خارج تراب الجماعة بجماعة بولعوان التابعة لإقليم الجديدة و كذلك منازل بإقليم الرحامنة.
كما تحدث الشكاية عن ميزانية التسيير حيث تحوم الشكوك حول طريقة تدبير حظيرة سيارات الجماعة و قطع الغيار و المحروقات و تدبير تنقلات الرئيس و الإطعام و الاستقبال و أثاث المكاتب و لوازمها و عملية اختيار الممونين للقيام بخدمات لصالح الجماعة و عملية منح سندات الطلب حيث استفادت منها مقاولات محددة لمدة طويلة و كذلك توظيف العمال العرضيين و طريقة صرف اجورهم و الأعمال المناطة بهم.