بعد انسحابه من لقاء تواصلي لإحدى الجمعيات الفلاحية اثر انتقادات صغار الفلاحين…رئيس الغرفة الفلاحية الدار البيضاء-سطات يهدد بتقديم استقالته في دورة ساخنة حول الحمى القلاعية
الجهوية : بنصفية عبدالرحمان
هدد رئيس الغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء-سطات بتقديم استقالته خلال أشغال الدورة التي انعقدت يوم الخميس الماضي بحضور عاملين من عمال الأقاليم التابعة للجهة اللذين غادرا أشغال الدورة قبل نهايتها لأسباب تظل مجهولة.
و جاء تهديد الرئيس عبد الفتاح عمار بدعوى تهميش الغرفة الفلاحية من طرف المسؤولين، و لربما ذلك راجع إلى تدخل المدير الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية “أونصا” الذي أكد في إطار الاختصاصات الخاصة بالمكتب بأن هذا الأخير بإمكانه تعويض الفلاحين المتضررين من وباء الحمى القلاعية مقابل ما بين 20 و 25 ألف درهم للأبقار و 3 آلاف درهم للأكباش شريطة انتداب محامي، و يبدو ان تدخل المدير الجهوي لـ “اونصا” يعد تجسيدا للديمقراطية و الشفافية في ممارسة الاختصاصات التي يخولها له القانون، و ذلك لحماية العملية من كل أشكال التسييس و المحاباة التي قد يلجأ إليها البعض دفاعا عن مصالح سياسوية ضيقة.
و من غرائب الصدف أن يتبع مجموعة من أعضاء الغرفة الرئيس في قراره بل و يتبنوه من خلال عبارة “كلنا نقدمو استقالتنا” و هذا أمر يطرح اكثر من علامات استفهام حول هذا التضامن “العفوي” الذي تم الإعلان عنه في حينه دون أية مناقشة بين هؤلاء الأعضاء الذين ألفوا السفريات نحو تركيا و مصر و ألمانيا و هو ما يجعلنا نتساءل عن النماذج الفلاحية التنموية التي جاء بها الأعضاء المنتدبون للسفر نحو هذه الدول و مدى تطبيقها بتراب جهة الدار البيضاء-سطات خدمة للفلاحة و الفلاحين بأكبر جهة بالمغرب.
تهديد عبد الفتاح عمار بتقديم استقالته بدعوى التهميش الذي تعرفه من طرف المسؤولين و هي مؤسسة دستورية منتخبة للدفاع عن مصالح الفلاحين يعيدنا لموضوع انسحابه من اللقاء التواصلي الذي نظمته الجمعية المغربية للتنمية الفلاحية بجهة الدار البيضاء-سطات حول موضوع “اقتصاد ماء السقي…ضرورة تنموية” بحضور ممثلة عن الغرفة الأوكرانية السويدية، و الذي انسحب منه عبدالفتاح عمار عندما لم يرقه تدخل أحد الفلاحين الذي طالب بضرورة حل مشاكل صغار الفلاحين و تجاوب الغرفة الفلاحية مع مطالبهم، و هو ما اعتبرته الجمعية المنظمة (انسحاب الرئيس) إهانة للفلاحين فقررت في بيان لها آنذاك وقف الشراكة التي تربطها بالغرفة الفلاحية الجهوية، و في الربط بين الحدثين يبرز تساؤل كبير عن الفلاحين المعنيين بدفاع الغرفة الفلاحية الجهوية عن مصالحهم، مادام صغار الفلاحين قد أكدوا سابقا في اللقاء التواصلي المشار إليه بأنهم لا يلقوا المساعدة اللازمة من طرف الغرفة.
يبدو أن التهديد بتقديم الاستقالة أصبح موضة يلجأ إليها بعض المسؤولين في شتى الميادين من اجل ممارسة نوع الضغوطات على الجهات التي ترفض السير في اتجاه واحد معهم، كما أن تأييد الأعضاء لتهديدات هؤلاء المسؤولين بتقديم استقالات جماعية خاصة في التسيير الرياضي غالبا ما يكون سيناريوها محبوكا من قبل خاصة عندما يكون التأييد فوري و عفوي و دون مناقشات بعدية لاتخاذ القرار الصحيح.
ظلت دورة الغرفة الفلاحية مفتوحة لمدة 10 أيام فلنتابع ما سيحدث من خلال ما يصلنا من بعض المصادر مادام أن الغرفة الفلاحية تظل منغلقة على نفسها و لا توجه دعوات الحضور لأشغال الدورات لممثلي الصحافة في إطار التواصل الفعال و الحصول على المعلومة في حينها