قائد قيادة بني هلال عاجز عن محاربة ظاهرتي حفر الآبار ب”الصوندا” و البناء العشوائي التي استفحلت بجماعتي العامرية وبني هلال.
واقع مرير تعيشه جماعتي العامرية وبني هلال بإقليم سيدي بنور والتي أضحت جهات انتخابية نافذة بالمنطقة متحكمة فيها بشكل كلي في ظل الغياب الدائم للسلطة المحلية عن ما يجري ويدور بهذه الوحدتين الترابيتين.
فقد أصبح قائد المنطقة لا يبرح مكتبه وفير قادر على النزول للميدان من أجل تحرير مخالفات البناء العشوائي التي استفحلت بشكل خطير وكل محاولة للتدخل من اجل تطبيق القانون تواجه بتدخل جانبي تعفي المخالف من الإجراءات الإدارية القانونية
ناهيك عن تفشي ظاهرة حفر الآبار بواسطة “الصوندا” والتي يتجول أصحابها بين دواوير جماعتي العامرية وبني هلال بكل حرية ودون أن تطالهم الإجراءات الزجرية، وهكذا أصبحت جهات انتخابية نافذة تتحكم في قيادة بني هلال عن بعد باستعمال تقنية “تيلي كوموند” حيث لا يمكن لقائد المنطقة أن يتدخل إلا إذا حصل على الضوء الاخضر من الجهات الانتخابية، وطبعا تطال تدخلات القائد المواطنين الذين شقوا عصا الطاعة على نافذي قبائل بني هلال.
والغريب في الأمر أن كل من خالف أوامر الجهات الانتخابية النافذة بالمنطقة يكون مصيره التنكيل والتنقيل من عمله، كما هو واقع حال خليفة القائد الذي وجد نفسه بين عشية وضحاها مرحلا إلى ملحقة الحكاكشة التابعة لقيادة أولاد عمران بعدما تمت فبركة مجموعة من الملفات ضده وتم تجييش مجموعة من الأتباع لصياغة شكايات كيدية ضد رجل السلطة المذكور، ولولا تدخل العامل السابق “المصطفى الضريس” لحماية هذا الموظف لكان مصيره أسوء من ذلك.
والمتتبع للشأن المحلي بالمنطقة قد يصاب بالذهول بعدما يكتشف أن ممثل السلطة المحلية أصبح ينفذ أوامر الجهات الانتخابية النافذة بحذافرها ولا يتفاعل مع أوامر وتوجيهات عامل الإقليم، الشيء الذي يفرض على المسؤولين توفير الحماية لقائد المنطقة حتى يتمكن من القيام بواجبه على أحسن ما يرام ويتحرر من القيود والاغلال التي تمنعه من القيام بعمله.