سرق ساحل إقليم الجديدة في الآونة الأخيرة الأضواء بتحوله إلى بؤرة استراتيجية ومنفذ أساسي للهجرة السرية والاتجار الدولي في المخدرات، فقد أضحت مختلف وسائل الإعلام الدولية تطلع علينا بشكل يومي بقصاصات أخبار حول عثور واكتشاف المصالح الأمنية بالدول الأوربية المجاورة منها إسبانيا والبرتغال لقوارب الموت قادمة من المغرب وبالضبط من ساحل إقليم الجديدة وعلى مثنها شباب في مقتبل العمر جازفوا بحياتهم وصارعوا الأمواج العاتية طلبا في الفردوس الأوربي، ناهيك عن البلاغات المسترسلة للمديرية العامة للأمن الوطني التي تؤكد بشكل دائم ضبط كميات هامة من المخدرات بساحل إقليم الجديدة الشيء الذي جعل الأنظار تسلط على هذه المنطقة بتحولها إلى منطقة عبور أساسية للمخدرات على المستوى العالمي.
المجهودات الجبارة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لتطويق هذه الظواهر الخطيرة التي استفحلت بساحل الجديدة من خلال التتبع والترصد وإحباط هذه العمليات المشبوهة، تجعلنا نتساءل عن الأدوار التي تقوم المصالح الاستخباراتية على مستوى ميناء الجرف الأصفر والساحل الممتد من الجديدة إلى الوليدية والذي شهد في الآونة الأخيرة نشاطا وحركة مضطردة لسرقة القوارب البحرية ولعمليات متوالية لتهريب المخدرات والهجرة السرية كشفت عنها وسائل إعلام أوربية.
إن ما يعرفه ساحل إقليم الجديدة من تسيب وتحوله إلى وجهة مفضلة لمحترفي التهريب الدولي للمخدرات وهواة الهجرة السرية والحالمين بالفردوس الأوربي يدفعنا للمطالبة بضرورة إجراء تغييرات جذرية على مستوى الأجهزة الاستخباراتية بميناء الجرف الأصفر والتي عمرت طويلا وذلك من أجل لإعطاء نفس جديد لعمل هذه الأجهزة التي أصابها التراخي ولم يعد بإمكانها متابعة التطورات المتسارعة لهذه الظواهر المرضية التي تسيء لسمعة بلادنا داخل المنتظم الدولي.