علمت “الجهوية” من مصادر خاصة أن مسؤولا بإقليم سيدي بنور قد استنفر مصالح الدرك الملكي بالمركز الترابي لمنطقة بني هلال، من أجل توقيف سيارة تابعة للجماعة بدعوى أنها تقل مجموعة من الأشخاص في إطار النقل السري.
وكان هذا المسؤول قد صادف سيارة الجماعة وهي في طريقها من سيدي بنور نحو جماعة بني هلال، حيث اعتبر نقلها لعدة أشخاص يدخل في اطار النقل السري، مما جعله يتصل بمصالح الدرك الملكي التي أوقفت السيارة وعلى متنها بعض الأشخاص من ساكني جماعة بني هلال.
وكانت المفاجأة كبيرة حين كشفت عملية التوقيف أن الأمر يتعلق بخدمة اجتماعية إنسانية حيث تبين أن هؤلاء الأشخاص هم من سكان جماعة بني هلال الذين يعانون من داء القصور الكلوي، وكانوا جميعا في رحلة علاج حيث خضعوا لحصص تصفية الدم.
ومن البديهي أن تكون كاميرا المراقبة التي تؤثث زي رجال الدرك الملكي قد وثقت هذه العملية، مع الكشف عن هوية هؤلاء الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة للرعاية الاجتماعية عوض تضييق الخناق عليهم من أجل تصفية حسابات سياسية.
ويبدو أن حنكة ونزاهة رجال الدرك الملكي وعلى رأسهم القائد الجهوي، تجعلهم في مأمن من الدخول في أية مزايدات سياسية خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات، وهو ما يجب أن تقوم به بعض الجهات المسؤولة بإقليم سيدي بنور والتي أصبحت تفقد الحياد تجاه الوجوه السياسية بالإقليم وتحاول دعم بعض المرشحين للانتخابات المقبلة على حساب مرشحين آخرين، مما قد يجعلها محط انتقادات من طرف أمناء بعض الأحزاب السياسية.