هدم المحلات التجارية العشوائية في جماعة أولاد احسين تساؤلات حول قانونية رخص الاستغلال واحتمالات تعويضات مالية ضخمة
تواصل السلطات المحلية في جماعة أولاد حسين، التابعة لإقليم الجديدة، تنفيذ عمليات هدم محلات تجارية مصنفة ضمن البناء العشوائي، وسط تصاعد الجدل حول قانونية رخص الاستغلال التي وقعها بعض نواب رئيس الجماعة. ويثير هذا الملف تساؤلات قانونية وإدارية قد تُعرّض الجماعة لمساءلة قضائية، خاصة مع تصاعد مطالب بإحالة الملف إلى المحكمة الإدارية للتحقيق في مدى قانونية هذه التراخيص.
وأكدت مصادر محلية أن عمليات الهدم شملت محلات تعود ملكيتها لمستثمرين، بمن فيهم أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الذين أنفقوا مبالغ كبيرة لإنشاء مشاريعهم، بناءً على رخص اعتقدوا أنها قانونية. ويرى متابعون أن هذا الوضع قد يدفع المتضررين إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية للطعن في قرارات الهدم والمطالبة بتعويضات مالية، مما قد يزيد من تعقيد الوضع القانوني للجماعة.
في هذا السياق، طالب العديد من الفاعلين المحليين عامل إقليم الجديدة، محمد العطفاوي، بإحالة الملف إلى المحكمة الإدارية من أجل التحقيق في مدى قانونية الرخص الموقعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لعزل النواب الذين ثبت تورطهم في هذه التجاوزات. ويرى مراقبون أن استمرار منح مثل هذه الرخص قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، خاصة إذا اعتبرت المحاكم أن الجماعة مسؤولة عن الأضرار المالية التي لحقت بالمستثمرين.
في ظل استمرار عمليات الهدم، يبقى الرأي العام المحلي مترقبًا لموقف السلطات الإقليمية ومدى التزامها بتطبيق القانون، مع انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات في هذا الملف الشائك.