هل يزكي نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، المهندس ورجل الأعمال” حسن إراوي” في الانتخابات البرلمانية المقبلة بإقليم سيدي بنور؟
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في سنة 2026، تزداد التوقعات حول المشهد السياسي في إقليم سيدي بنور، الذي يمر بتحولات عميقة في الفترة الأخيرة. في هذا السياق، يبرز اسم حسن إيراوي، رجل الأعمال والمهندس المتخصص في الأعمال العقارية، الذي أصبح أحد العناصر الفاعلة في السياسة المحلية. لقد أسهم إيراوي بشكل كبير في إعادة تشكيل موازين القوى داخل حزب الاستقلال، ويُتوقع أن يلعب دورًا مهمًا في الانتخابات المقبلة.
تجدر الإشارة إلى أن حزب الاستقلال كان يعاني، قبل دخول إيراوي، من تراجع في نفوذه الإقليمي، حيث كانت الهيمنة على القرار الحزبي مركزة في يد بعض العائلات السياسية التقليدية، مما أثر بشكل كبير على نتائج الانتخابات في السنوات الماضية. لكن إيراوي استطاع أن يغير هذا الواقع، حيث نجح في إعادة هيكلة الحزب في سيدي بنور، مما ساهم في فوزه بثلاث جماعات ترابية، وهي إنجاز لم يكن الحزب قد حققه في السنوات السابقة.
في نفس السياق، يُلاحظ أن إيراوي، الذي يتمتع بخلفية أكاديمية وتجارية متميزة، قد تمكن من بناء شبكة من العلاقات الواسعة مع رجال الأعمال والمستثمرين المحليين، مما عزز من مكانته السياسية داخل الإقليم. وبهذا الشكل، أصبح إيراوي عنصرًا محوريًا في نجاح حزب الاستقلال، إذ استطاع جذب فئات جديدة من الشباب والمستثمرين إلى صفوف الحزب، مما ساهم في زيادة قاعدة الحزب الشعبية في الإقليم.
لكن رغم هذا التحول الإيجابي، تظل هناك بعض التحديات التي تواجه الحزب في سيدي بنور، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق بين مناضليه، وهو أمر أثر على فاعلية الحزب في السنوات الماضية. كما أن غياب المنظمات الموازية مثل الشبيبة الاستقلالية والمنظمة النسائية الاستقلالية يظل أحد القضايا التي تحتاج إلى اهتمام عاجل من القيادة الحزبية. في هذا السياق، لا بد من تعزيز التنسيق الداخلي والعمل على زيادة فعالية هذه المنظمات التي تلعب دورًا أساسيًا في تحفيز الأفراد على المشاركة الفعالة في الحياة السياسية.
من جهة أخرى، يُتوقع أن يواصل حزب الاستقلال دعمه لإيراوي في الانتخابات البرلمانية المقبلة، بالنظر إلى النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات الجماعية السابقة. لكن يبقى السؤال: هل سيستمر إيراوي في قيادة الحزب وتحقيق المزيد من المكاسب الانتخابية؟ وإذا استمر الحزب في دعم إيراوي كواجهة انتخابية، فإنه سيكون في موقف قوي في الإقليم، خاصة مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها الإقليم.
بالمجمل، يُظهر المشهد السياسي في سيدي بنور ضرورة العمل على تعزيز التنسيق الداخلي، تقوية المنظمات الموازية، وتحقيق تواصل فعال بين القيادة والمناضلين. إذا تمكن حزب الاستقلال من التغلب على هذه التحديات، فإنه سيكون قادرًا على تحقيق نتائج ملموسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في 2026، مما يعيد رسم ملامح المستقبل السياسي للإقليم.