سمحت السلطات الإقليمية بالجديدة في الآونة الأخيرة بتأسيس جمعية باسم الصحافة تتضمن في عضويتها أناس لا علاقة لهم بمهنة المتاعب بل أغلبهم موظفون في قطاعات حكومية وخصوصا قطاع التربية والتكوين، وعوض أن تقوم مصالح الشؤون الداخلية بعمالة إقليم الجديدة بواجبها وتنجز بحثا في هوية أعضاء المكتب المسير وترفض الترخيص بتأسيس هذه الجمعية على اعتبار أن أعضائها ليسوا صحفيين مهنيين، تغاضت عن الأمر ورخصت لجمعية تحمل إسم مهنة ينظمها القانون، والأدهى من ذلك انطلقت الجمعية المذكورة في دق أبواب بعض الجماعات الترابية أملا في إنجاز شراكات ومدها بالسيولة المالية لإنجاز أنشطتها البعيدة كل البعد عن المجال الصحفي.
وهكذا وبين عشية وضحاها تحولت هذه الجمعية إلى بقرة حلوب تكرم الفنانين والرياضيين وهدافي فريق الدفاع الحسني الجديدي … وتجهل مصادر تمويل هذه الأنشطة وهل يتم استغلال كلمة “صحافة” للضغط على الوحدات الترابية لإغداق الدعم المالي.
والسؤال الذي نطرحه على السلطات الإقليمية لماذا يتم التغاضي والسكوت على موظفين لبسوا قناع الصحافة وهم لا ينتمون لهذه المهنة؟ وما هي الجهة التي رخصت ومنحتهم وصل الإيداع القانوني رغم عدم قانونيتهم وانتحالهم لصفة صحافي التي ينظمها القانون؟ وما هي الصيغة التي تتوصل بها هذه الجمعية بالدعم المادي من الجماعات الترابية؟ وهل سيتدخل عامل إقليم الجديدة لوضع حد لمثل هذه المهازل والتلاعب بالقانون وحث الجماعات على وقف الدعم المالي حماية وصونا للمال العام؟