الجديدة : بنصفية عبدالرحمان
نظمت اللجنة التقنية للشمندر السكري، يوم دراسي و تواصلي حول سلسلة الشمندر السكري بإقليم الجديدة، يوم الأربعاء 21 مارس 2018. و ترأس هذه التظاهرة الفلاحية الهامة مدير المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لدكالة بحضور رئيس المجلس الإقليمي للجديدة و أستاذ خبير في وقاية الشمندر السكري من الحشرات والأمراض، إضافة إلى أطر و مسؤولي المكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لدكالة و معمل كوسومار و مدير جمعية منتجي الشمندر السكري. و تميز هذا اليوم التواصلي بحضور مكثف للفلاحين منتجي الشمندر السكري بالإقليم (100 فلاح). وخلال هذا اليوم الإخباري تم تقديم عروض تتعلق بمحاربة الحشرات والأمراض في زراعة الشمندر السكري مع حث الفلاحين على القيام بأعمال الصيانة الإستباقية للعناية بهذه الزراعة.
و تمت إقامة هذه التظاهرة الفلاحية استجابة للتوصيات المنبثقة من الإجتماع الذي ترأسه عامل إقليم الجديدة حول سلسلة الشمندر السكري و التي حث فيها الفاعلين في القطاع على تنظيم أيام دراسية و تواصلية لفائدة الفلاحين بالإقليم.
وفي كلمته الإفتتاحية، أشار المديرالمكتب الجهوي للإستثمار الفلاحي لدكالةأن تنظيم هذا اللقاء يتزامن مع مؤشرات موسم فلاحي جيد نظرا للظروف المناخية الجيدة التي يعرفها هذا الموسم الفلاحي بإقليم الجديدة حيث بلغ حجم التساقطات المطرية 250 ملم مقابل 225 ملم خلال الموسم الماضي. كما عرف مخزون المركب المائي المسيرة – الحنصالي انتعاشا مهما حيث بلغ 1238 مليون مكعب، أي نسبة ملأ 37 %.
و تم إنجاز حوالي 1.600 هكتار من الشمندر السكري بإقليم الجديدة خلال الموسم الفلاحي الحالي، أي بزيادة45% من المساحة المبرمجة.
ومن أهداف هذا اليوم التواصلي استعراض المؤهلات وتشخيص الإكراهات والمعوقات، وذلك قصد بلورة توصيات واقتراحات عملية، من شأنها الرفع من مردودية هذا القطاع، وترسيخ مكتسباته وبالتالي تحسين الظروف الاجتماعية للفلاح، وتحقيق تنمية فلاحية وقروية مستديمة. و تعتبر سلسلةالشمندر السكري من الأنشطة الفلاحية الأساسية بجهة الدارالبيضاء سطات و التي تلعب دورا حيويا من الناحية الإقتصادية و الإجتماعية. كما أكد مديرالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي أن زراعة الشمندر السكري تكتسي أهمية بالغة بجهة الدار البيضاء سطات إلى جانب سلاسل فلاحية أخرى تتميز بها الجهة من بينها اللحوم الحمراء و البيضاء، الحليب و الحبوب حيث تفوق مساهمة الجهة 40 % من الإنتاج الوطني من الشمندر السكري و ذلك نظرا للمؤهلات الطبيعية التي تزخر بها أهمها منطقة مسقية بالري الكبير على مساحة 96.000 هكتار، فضلا عن تمكن الفلاح في السنوات الأخيرة من هذه الزراعة و كذا التنسيق الجيد بين جميع المتدخلين في السلسلة الفلاحية.
و تعد زراعة الشمندر السكري من الزراعات الأكثر انتشارا بمنطقة دكالة نظرا لوجود معمل السكر “كوزيمار” بسيدي بنور يتوفر على طاقة استيعابية تصل إلى 15.000 طن / اليوم ، قد تصل إلى 18.000 طن / اليوم خلال ذروة التصنيع بالمعمل الذي يعد أكبر معمل في إفريقيا.
و أكد المدير أن هذه السلسلة الإنتاجية و على مساحة 18.648 هكتار تم إنجازها خلال الموسم الفارط، حققت نتائج قياسية ، إذ تجاوز معدل الإنتاج 85 طنا في الهكتار.كما بلغ حجم الإنتاج 1.6 مليون طن من الشمندر مكنت من إنتاج ما يفوق200.000 طن من السكر وهو إنتاج قياسي من السكر فاق 14 طنا في الهكتار، فيما سجلت قيمة الإنتاج نموا ملحوظا، إذ بلغت 42.000 درهم، ووصلت قيمة الإنتاج الإجمالية حوالي ملياردرهم.
و من بين التقنيات المعتمدة و التي ساهمت بشكل كبير في تطوير هذه السلسلة الإنتاجية، تعميم البذور أحادية الجنين المقاومة لمرض “الريزومانيا” واعتماد مكننة البذر والتركيز على الزرع المبكر ووضع برنامج للري، مع ترشيد عملية السقي بتحويل الأنظمة بالسقي بالتنقيط وبرمجة عملية التسميد واعتماد نظام إنذار الصحة النباتية وانطلاق عملية القلع المبكر باستعمال المكننة الخاصة بعملية القلع وتمويل آلات البذر والقلع ودعم الفلاحين طيلة عملية الإنتاج.ومن جهة أخرى ساهم اهتمام جميع المتدخلين في تأطير المنتجين وتتبع جميع مراحل الإنتاج في تنمية هذه السلسلة الإنتاجية بجهة.
و حث مدير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، جميع المنتجين و المتدخلين في هذه السلسلة الإنتاجية و كذا الفاعلين على تثمين النتائج المحصل عليها و المجهودات المبذولة و المضي قدما نحو تطوير أكثر لهذه السلسلة الإنتاجية.
كما قدم د. ابراهيم الزهيري، أستاذ بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة و خبير في وقاية النباتات عرضا مفصلا حول أهم حشرات وأمراض الشمندر السكري، أهمها أمراض تصيب الأوراق(الحراقية، الصدأ)، حشرات الأوراق(النحاسية ، الدودة السوداء)، تعفن الجذور و كذا كيفية التعرف عليها و محاربتها. كما أكد على أهمية وسائل التتبع كالمراقبة الحقلية التي تساعد على تفادي الخسائر التي تنتج عن الظهور المباغت للأمراض والحشرات و الاقتصاد في المصاريف بتفادي تدخلات المعالجة الغير الضرورية مع الاستعمال العقلاني للمبيدات. أما مصائد الدودة السوداء فتساعد على مراقبة انتشار الدودة السوداء عبر ملاحظة ارتفاع عدد الفراشات بالمصائد، البحث عن اليرقات الأولى و التدخل الفردي أو الجماعي. و يشكل مرض تعفن الجذور الناتج عن سكليروتيوم فطر واسع الانتشار يصيب زراعة الشمندر السكري و التي يساعد في ظهورها تواجد عامل الحرارة و عامل الرطوبة و الذي يظهر مع بداية ارتفاع درجة الحرارة. كما أبرز السيد الخبير طرق محاربة مرض التعفن كالدورة الزراعية، الحرث العميق، التسميد بالمواد العضوية و التشميس لوقاية الشمندر من التعفن و استعمال أصناف تحد من انتشار مرض التعفن.