مصلحة المسح العقاري والخرائطي بالجديدة تعرقل المشاريع الاستثمارية وتتسبب في هجرة مستثمرين في اتجاه مدن أخرى
الاستثمارية الهامة همت مجموعة من المجالات وخصوصا مجال العقار، فقد كان لموقع المدينة الاستراتيجي المتميز بقربها من القطب الاقتصادي الكبير مدينة الدارلبيضاء والذي لم يعد يفصل بينها وبين مدينة الجديدة سوى ساعة على أكثر تقدير بعد ربط المدينتين بالطريق السيار، واحتضان مينائها الشهير الجرف الأصفر لمجموعة من الشركات العالمية الكبرى، وما واكب ذلك من توافد يد عاملة من مختلف مناطق المملكة، ناهيك عن توفرها على مؤهلات سياحية واعدة،أن أصبحت محط اهتمام المستثمرين المغاربة والأجانب الراغبين في إنشاء مشاريع عقارية بالمنطقة، لكن عوض أن يتفاعل المسؤولون مع هذا الكم الهائل من الاستثمارات وتشرع الجهات المسؤولة في تبسيط المساطر وتسهيل المأمورية أمام المستثمرين وفق الضوابط القانونية، جاءت الأمور عكس التوقعات وضد التوجهات الرسمية الداعية إلى تشجيع المستثمرين، ولعل ما تشهده مصلحة المسح العقاري والخرائطي بالجديدة من فوضى وعدم انضباط للمساطر القانونية وافتعال للعراقيل أمام المستثمرين لخير دليل،فباستقرائنا لواقع الاستثمار بالمدينة وخصوصا مجال العقار سنقف على نزيف حاد تعيشه أغلب المقاولات والذي مرده تماطل مصلحة المسح العقاري والخرائطي ونهجها سياسة التسويف ووضع العصا في العجلة، مما تسبب في إفلاس الكثير من المشاريع التي تراكمت عليها الديون، ومنهم من فضل هجرة المدينة والاستثمار في مدينة أخرى توفر فضاء أرحب للاستثمار، فهل يعقل أن يباشر المستثمر كافة الإجراءات ويثقل كاهله بقروض بنكية، وفي الوقت الذي يطرق باب مصلحة المسح العقاري والخرائطي من أجل تقسيم العقارات وإنهاء معاناته بانطلاق عملية بيع الشقق، يجد أمامه الأبواب الموصدة والتماطل إلى أن يصل إلى حافة الإفلاس.
وتتساءل فعاليات مهتمة بمجال الاستثمار عن الدور الذي يجب أن يلعبه عامل إقليم الجديدة، باعتباره المسؤول الأول عن تشجيع الاستثمار، من أجل حمل مصلحة المسح العقاري والخرائطي بالجديدة على التفاعل بشكل إيجابي مع المشاريع التنموية الهادفة؟ وهل سيتدخل المدير العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية المعين حديثا على رأس هذه المؤسسة الوطنية
من أجل تصحيح الوضع ووقف نزيف عرقلة المشاريع الاستثماري بمدينة الجديدة؟ ومن المستفيد من الهجرة الجماعية للاستثمارات صوب مدن وأقاليم أخرى