الاستعداد لانطلاق موسم قلع الشمندر بمنطقة دكالة عبدة وسط أجواء من الارتياح في صفوف المنتجين وباقي المتدخلين
سيدي بنور : بنصفية عبدالرحمان
تجري الاستعدادات لانطلاق موسم قلع الشمندر السكري بمنطقة دكالة عبدة وسط أجواء من الارتياح في صفوف جميع المتدخلين في عملية الانتاج، فقد ساهمت أمطار الخير التي تهاطلت بنسب عالية في تقديم مؤشرات وبوادرإيجابية بالحصول على إنتاج متميز هذه السنة سيساهم في تحريك العجلة الاقتصادية بمنطقة دكالة عبدة وتوفير مداخيل مالية على الفلاحين والمزارعين وباقي المتدخلين في العملية.
ومن أجل إنجاح موسم القلع ومروره في احسن الظروف، بادر معمل السكر كوزيمار بتنسيق مع جمعية منتجي الشمندر السكري بجهة دكالة عبدة إلى اتخاذ العديد من التدابير والإجراءات في أفق تحقيق نتائج إيجابية وعائدات مالية مهمة تعود بالنفع على كافة المتدخلين في عملية زراعة الشمندر السكري.
ومواكبة من موقع “الجهوية” في الاستعدادات الجارية لانطلاق عملية القلع التي تعد واحدة من أهم مراحل الإنتاج، استقينا مجموعة من التصريحات والآراء لمجموعة من الفاعلين في الميدان منهم أصحاب شاحنات ومزارعين لأخذ آرائهم وتطلعاتهم بشأن عملية قلع الشمندر السكري.
ففي تصريح ل”محمد ” وهو صاحب شاحنة تقوم بنقل الشمندر من الحقول إلى معمل السكر كوزيمار بسيدي بنور شدد على أنه خلال فترة انطلاق عملية القلع يوقف باقي الأنشطة التي يمارسها بشاحنته ويسخر كل وقته لنقل الشمندر من الضيعات والحقول ويوجهها إلى المعمل ويبذل مجهودات استثنائية لنقل هذه المادة في ظروف جيدة قبل أن تتعرض للضياع والتلف، معتبرا أن عمله طيلة فترة القلع يوفر له مدخولا ماليا قارا يساعده في تسديد الأقساط الشهرية المترتبة عن اقتناءه للشاحنة، كما تمكنه العائدات المالية التي يجنيها من عملية نقل الشمندر السكري من تحقيق أرباح مالية تؤمن مصاريفه لشهور عديدة.
“أحمد ” وهو فلاح ومزارع ينحدر من منطقة الغربية بإقليم سيدي بنور أشاد بالدور الهام الذي يقوم به معمل السكر كوزيمار في تأطير الفلاحين ومواكبة مختلف مراحل زراعة الشمندر من بداية عملية الزراع إلى القلع بتنسيق مع جمعية منتجي الشمندر السكري بجهة دكالة عبدة، والتي ساهمت في تحسين المردودية وحصول الفلاحين على عائدات مالية هامة، إضافة إلى الاهتمام بالجانب الاجتماعي للفلاحين والمزارعين من خلال تقديم مساعدات عينية تتمثل في أليات لتحسين آداء الفلاحين، وتشجيع المزارعين المثابرين الذين حصلوا على نتائج مهمة فيما يخص مردودية الإنتاج وارتفاع نسب الحلاوة، ناهيك عن استفادة أبناء المزارعين المتفوقين دراسيا من منح مالية، لتبقى أهم دعم قدم للمزارع هو تسهيل عملية انخراطه للاستفادة من تغطية صحية رفقة أسرته وهو مطلب اساسي ظل الفلاح والمزارع يطالب به منذ سنوات.
“ميلود الهلالي” شاب ينحدر من منطقة بني هلال سائق جرارأكد لنا أنه ينتظر بفارغ الصبر انطلاق عملية قلع الشمندر السكري التي ينخرط فيها بكل تلقائية لما توفر له هذه العملية من مدخول مالي هام ينقذه من حالة العطالة التي يعاني منها خلال باقي شهور السنة، معتبرا أن زراعة الشمندر السكري تحرك عجلة التنمية بمناطق دكالة عبدة وثروة وطنية يجب الحفاظ عليها مثنيا على أليات التواصل والحوار الدائم التي يتبعها معمل السكر كوزيمار مع الفلاحين والمزارعين بتنسيق مع جمعية منتجي الشمندر السكري والتي ساهمت في حماية زراعة الشمندر السكري من الاندثار، حيث ساهمت البرامج التحسيسية في إدراك المزارعين لأهمية الحفاظ على هذه الثروة الوطنية التي توفر مادة غذائية أساسية لدى مائدة المواطن المغربي.
“عبد الله ” عامل بضيعة لإنتاج الشمندر السكري بمنطقة سحيم بإقليم آسفي أبدى تخوفه من عملية المكننة التي دخلت مجال زراعة الشمندر السكري، معتبرا أن اليد العاملة ستتضرر من هذه العملية لكنه اعترف بكون اليد العاملة المتخصصة في هذا المجال تضاءلت، ناهيك عن سرعة عملية القلع التي توفرها الآليات الحديثة والتي أصبحت تفرض نفسها بقوة، حيث تمكن من قلع أعداد هائلة من الشمندر في وقت قياسي،إلا أن مطالبه أن يتم التفكير في وضعية العاملين بضيعات الشمندر السكري ويتم اعتماد المكننة والمحافظة في نفس الوقت على فرص شغل لهذه الشريحة