انطلقت عملية قلع الشمندر بمنطقة دكالة بعدما اتخذ معمل السكر “كوزيمار” بسيدي بنور جميع الترتيبات و الاجراءات اللازمة لنجاح هذه العملية التي تمتد حوالي 4 أشهر.
و يستقبل المعمل ذاته ما يناهز 15 ألف طن من منتوج الشمندر السكري بشكل يومي، ما جعل مصادر مسسؤولة تتوقع ارتفاع حجم الطاقة الاستيعابية لهذا الموسم إلى مليون و 500 ألف طن من هذا المنتوج، و هو ما قد يجعل منه موسما استثنائيا بالمقارنة مع الموسم الماضي، و ذلك نتيجة التساقطات المطرية التي ميزت هذه السنة و التي ساهمت في الرفع من جودة و مردودية المنتوج، و هو ما من شأنه ان ينعكس ايجابا على دخل الفلاح المنتج للشمندر إذ تتوقع المصادر نفسها ان يصل دخل الفلاح الخام ما يناهز 35 إلى 40 ألف درهم للهكتار الواحد، و هو ما سيوفر له هامش ربح قد يصل إلى 20 الف درهم للهكتار على اعتبار أن إجمالي المصاريف غالبا ما يصل 15 ألف درهم للهكتار الواحد.
و مما ميز موسم قلع الشمندر لهذه السنة هو الإقبال المتزايد للمنتجين على استعمال الآلة في عملية القلع (المكننة) مقابل تراجع الاعتماد على اليد العاملة، و ذلك بالنظر إلى إيجابياتها المتمثلة في استغلال عامل الوقت الزمني حيث تحتاج مدة أقل من تلك التي تتطلبها عملية القلع باليد العاملة، كما أنها تحافظ على جودة المنتوج، فيصل طريا إلى معمل السكر من اجل التكرير، و تقوم بنشر أوراق حبات الشمندر وسط الحقل الفلاحي و هو ما يحولها إلى سماد يساهم في تخصيب التربة، بالإضافة إلى قلة تكلفة القلع التي لا تتجاوز 1500 درهم للهكتار الواحد، و في مقابل ذلك فتراجع الاعتماد على اليد العاملة يرتبط أساسا بقلة هذه الأخيرة داخل سوق الشغل حيث لوحظ في السنوات القليلة الماضية تراجع عدد العمال الذين ينشطون في موسم قلع الشمندر.
و كشفت المصادر ذاتها ان معمل السكر “كوزيمار” قد وفر العدد الكافي من الشاحنات و الجرارات لنقل الشمندر السكري من الحقول صوب وحدة التصنيع، من خلال التعاقد مع ناقلات ذات جودة عالية تتضح من خلال المراقبة الصارمة للحالة الميكانيكية لها من طرف لجنة تقنية تابعة لذات المعمل رغم توفرها على ضمان المراقبة التقنية، كما فرضت إدارة المعمل على أصحاب هذه الناقلات الالتزام بمجموعة من الشروط كاستعمال الواقي و عدم حمل العمال و السياقة الجيدة تفاديا لحوادث السير، بل و جعلت الإخلال بأي شرط من الشروط سببا لفسخ العقدة بشكل اوتوماتيكي
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار