جريدة الجهوية
جريدة إلكترونية مغربية الخبر وأكثر
beforeheader desktop

beforeheader desktop

afterheader desktop

afterheader desktop

إلحاق موظفي الجماعات الترابية وراء ضعف أداء مصالح عمالة الجديدة

تعيش مصالح عمالة الجديدة نزيفا حادا وخصاصا مهولا في الأطر والكفاءات التي بإمكانها تقديم الإضافة ومواكبة الطفرة الاقتصادية والصناعية والسياحية والفلاحية التي يعرفها الإقليم، فقد شهد إقليم الجديدة في العشرية الأخيرة تحولات جذرية حولته من إقليم فلاحي عادي إلى قطب إقتصادي قوي ينافس كبرى المدن والمناطق المغربية وتحول إلى تجمع صناعي يحتضن شركات صناعية عالمية، إضافة إلى ما شهده القطاع السياحي من تطور ودينامية بافتتاح المنتجع السياحي “مازكان” وتدشين العديد من الفنادق المصنفة، ناهيك عن ربط الإقليم بالطريق السيار وانعكاساته على الوضع الاقتصادي بالمنطقة.
كل هذه المتغيرات والتحولات التي شهدها الإقليم لم يتم الإستعداد لها ومواكبتها بتوفير أطر وكفاءات عليا ذات خبرة وتجربة من أجل المساهمة في إخراج المشاريع الكبرى إلى حيز الوجود، وبقبت مصالح عمالة الجديدة تسير بطريقة ونسق الماضي الثليد وبأفكار متقادمة تحن للعهود الماضية خصوصا وأن أغلب الموظفين هم ملحقون من جماعات ترابية، والكل يعلم الطريقة التي كانت معتمدة في السابق للتوظيف بهذه الوحدات الترابية، حيث كان الولاء الانتخابي والزبونية هي الطريقة المثالية للحصول على وظيفة عوض الكفاءة والتكوين الأكاديمي والحنكة، الشيء الذي جعل مصالح عمالة الجديدة تعيش أزمة حقيقية بسبب ضعف تكوين أغلب الموظفين وعدم قدرتهم على مجاراة التحولات المتسارعة التي يشهدها إقليم الجديدة، هذا دون الحديث عن فشل أغلب مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمختلف مناطق الإقليم بسبب ضعف أداء الموظفين، لتبقى الطامة الكبرى مايشهد القسم التقني بعمالة الجديدة من فوضى وعشوائية بزعامة موظف “بزغ” نجمه بشكل لافت في عرقلة المشاريع وصياغة دفاتر تحملات الصفقات العمومية على المقاس وهو موظف بسيط بجماعة نائية بالإقليم، ناهيك عن موظف آخر يرتدي دائما ثيابا “نظيفة” سبق واشتغل بالعديد من الجماعات واثبت فشله في تدبير القسم التقني بجماعات الترابية، ليلتحق بقدرة قادر لتسيير شؤون القسم التقني بعمالة الجديدة، والأمثلة كثيرة وعديدة من أمثال واشباه هؤلاء والذين أصبحوا عبئا ثقيلا على هذه العمالة.
إن ما يشهده إقليم الجديدة من انفتاح على مشاريع كبرى وموقعه الاستراتيجي وإمكانياته الواعدة تفرض على المسؤولين وفي مقدمتهم عامل الإقليم “محمد الكروج” إعادة ترتيب البيت الداخلي داخل ردهات ومصالح العمالة بوضع الموظف المناسب في المنصب المناسب
وإرجاع الموظفين الذين تحولوا إلى عبء على العمالة إلى مقر عملهم الأصلي وفتح المجال لتوظيف كفاءات عليا من مهندسين وخبراء في مناصب المسؤولية من اجل إعطاء دفعة ونفس قوي لعمل مصالح عمالة الجديدة حتى تتمكن من مواكبة المشاريع الإستراتيجية الكبرى بالإقليم

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد