جريدة الجهوية
جريدة إلكترونية مغربية الخبر وأكثر
beforeheader desktop

beforeheader desktop

afterheader desktop

afterheader desktop

غموض يلف رفع قرار الإقالة عن نائبي رئيسة جماعة العطاطرة بسيدي بنور

قرر المجلس الجماعي للعطاطرة التابع إداريا لإقليم سيدي بنور و الذي ترأسه “كلثوم نعيم” بحر السنة الماضية إقالة النائبين الأول و الثاني لرئيسة المجلس، على إثر عملية تصويت في دورة استثنائية، حيث صوت 19 عضوا على إقالة النائب الأول، فيما صوت 20 عضوا على إقالة النائب الثاني.
و تم اتخاذ قرار الإقالة في حق النائبين الاول و الثاني في دورة استثنائية تضمن جدول أعمالها نقطة فريدة تتعلق بإقالة هذين النائبين، مما يعكس مدى أهمية هذه النقطة، خاصة و أن مبررات إبعاد المستشارين معا من دائرة التسيير الجماعي انصبت آنذاك حول ما تم الترويج له إعلاميا بأن القرار يدخل في إطار “حملة شنتها الرئيسة لمحاربة الفساد داخل الجماعة حيث أخذت على عاتقها عدم صرف مستحقات النواب الذين لا يشتغلون و لا يمارسون مهامهم على الوجه الأكمل”.
يبدو أن مثل هكذا قرارات تساهم في زيادة شعبية الرئيسة المحترمة على اعتبار أن الجميع سيكون مؤيدا لمحاربة الفساد و المفسدين، و نحن بدورنا كإعلاميين نؤيد بل و نصفق بحرارة لمثل هذه القرارات التي يصفها البعض بـ “الجريئة”، لكن أن يتم التراجع عن قرار الإقالة و عودة النائبين المقالين بتصويت الأغلبية لممارسة مهامهما فهذا يطرح اكثر من علامة استفهام. فما الذي تغير في عمل المقالين حتى يتغير قرار الإقالة؟ و كيف لموقف رئيسة الجماعة أن يتغير تجاه عضوين كانت تعتبرهما لا يخدمان المصلحة العامة؟ و الأمر نفسه ينطبق على الأعضاء الذين صوتوا على قرار الإقالة؟ فهل كانت عملية الإقالة تدخل في إطار الاحساس بالمسؤولية و الغيرة على خدمة مصالح الجماعة أم أنها عملية لي ذراع تجعل العضوين ينصهران في فلك رئيسة الجماعة حتى تتمكن من تسيير الجماعة دونما أدنى معارضة؟ و ما هو العلاج الذي جعل العضوين المقالين يتحولان بسرعة فائقة من نائبين غير صالحين في نظر زملائهم للتسيير الجماعي إلى عضوين صالحين لذلك؟ و ماذا عن التعويضات التي يتلقاها هؤلاء العضوين مقابل تسييرهما لشؤون الجماعة؟ فإذا كانت الإقالة قد تسببت لهما (و هذا أمر طبيعي) في وقف صرف التعويضات؟ فهل مع رفع قرار الإقالة تم رفع التوقيف عن صرف التعويضات لهما؟ و هل كان في ذلك إفادة من وزارة الداخلية أم أن الأمر تم بشكل مزاجي؟ هي أسئلة عديدة يطرحها هذا الأمر مما يستوجب تدخل مصالح وزارة الداخلية و المجلس الأعلى للحسابات لإماطة اللثام على هذا الموضوع و إصدار بلاغ في هذا الشأن حتى يتمكن الرأي العام من معرفة ما يجري داخل جماعة العطاطرة تجسيدا لمبدأي “الشفافية” و “ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد