جريدة الجهوية
جريدة إلكترونية مغربية الخبر وأكثر
beforeheader desktop

beforeheader desktop

afterheader desktop

afterheader desktop

اقليم سيدي بنور…جمود و تهميش و جماعات ”ملتهبة”

انجاز تحقيق : بنصفية عبدالرحمان

مازال إقليم سيدي بنور يعيش حالة من الجمود و الفوضى رغم فض تبعيته لإقليم الجديدة منذ ما يزيد عن عقد من الزمن، حيث تم الإعلان عن تحويله إقليما قائما بذاته خلال التقطيع الإداري الذي عرفته المملكة سنة 2009…

اقليم سيدي بنور…جمود و تهميش و جماعات “ملتهبة”

طيلة عقد من الزمن، لم يعرف إقليم سيدي بنور الذي تعاقب عليه 3 عمال أي طفرة نوعية في شتى المجالات، منها العمراني و الصناعي و السياحي و الرياضي…و هو ما يطرح عديد علامات الاستفهام حول البرامج التنموية التي يضعها هؤلاء العمال و رؤساء الجماعات الحضرية و القروية بذات الإقليم، كقاعدة لاشتغالهم من أجل النهوض بأوضاع الساكنة و الرقي بسيدي بنور إلى مصاف الأقاليم الكبرى بالمملكة، سيما و أنه يزخر بمعطيات مهمة قد تمكنه من ذلك إذا ما تم استغلالها أحسن استغلال، فهو يتوفر على بنية فلاحية متميزة (طغيان الزراعة السقوية) و قاعدة صناعية متينة تتجلى في تواجد أكبر معمل لصناعة السكر، فضلا عن قطاع تربية الماشية، دون إغفال توفره على واجهة بحرية يمكن استغلالها في الصيد البحري و السياحة البحرية على حد سواء، ألا وهو الشريط الساحلي للواليدية الذي يعد قبلة مفضلة للسياح الأجانب خاصة خلال الفترة الصيفية…

سيدي بنور…مقبرة العمال

تعتبر عمالة سيدي بنور “مقبرة” كبار رجال السلطة بامتياز على اعتبار أنه منذ إحداثها في إطار التقطيع الإداري لسنة 2009 شهدت تعيين عاملين هما جلال الدين مريمي و مصطفى الضريس اللذين شملتهما مقصلة الإعفاء معا، الأول من أجل إخلاله بواجب التحفظ المفروض على موظفي و اعوان الدولة حين شبه الوزير الراحل عبد الله باها بـ “الكلب” في اجتماع رسمي يدخل في إطار الاستعداد لإحدى الزيارات الملكية للمدينة، إذ بينما كان الحاضرون يتابعون عرضا لرئيس القسم الاقتصادي والاجتماعي حول حملة شنها أعوان العمالة ضد الكلاب الضالة، تدخل العامل المريمي بمزحة “سخيفة” كي يثير انتباهه بأن الحملة لم تشمل حوالي سبعة عشر كلبا اعترضوا طريقه بمدخل منتجع الواليدية يتوسطهم كلب بلحية تشبه لحية الوزير آنذاك عبد الله باها، بينما الثاني (مصطفى الضريس) فقد تم إعفاؤه على إثر الاختلالات و الجمود الذي واكب فترة تحمله مسؤولية العامل بذات العمالة.

كما تم مؤخرا إعفاء الكاتب العام للعمالة ذاتها (محمد شفيق) و الذي شغل منصب عامل بالنيابة طيلة عدة شهور فاصلة بين إعفاء العامل السابق مصطفى الضريس في إطار ما سمي بـ “الزلزال الملكي” و تعيين العامل الحالي لحسن بوكوتة، الذي بات مفروضا عليه إخراج الإقليم من حالة الجمود التي عاشها طيلة عقد كامل من الزمن، و ذلك لتفادي كل ما من شأنه ان يهدد منصبه كعامل ثالث في تاريخ إقليم سيدي بنور الذي يعيش على صفيح ساخن بسبب الصراعات التاريخية بين بعض الوجوه السياسية البارزة بالمنطقة.

جماعة بني تسيريس…نواب الرئيس يطالبون بافتحاص الميزانية

انتفض بعض أعضاء الأغلبية ضد رئيس جماعة بني تسيريس حين راسل اثنان من نوابه (الأول و الرابع) المجلس الجهوي للحسابات من اجل إيفاد لجنة من قضاة المجلس لافتحاص الجماعة التي لم تخضع لأية رقابة منذ إحداثها سنة 1992.

و أورد المشتكيان بعض النماذج من الاختلالات التي تعرفها ميزانية الجماعة في شقيها التجهيز و التدبير، كمنح صفقات الدراسات التقنية لمكاتب معينة (وهذا أمر مشترك بين العديد من جماعات إقليم سيدي بنور مما يلزم العامل لحسن بوكوتة التدخل لوضع حد لهذه المسألة التي أصبحت عبارة عن مهزلة)، تفويت دكاكين جماعية عبر التحايل لأشخاص بمقابل مادي و عقود عرفية تم تصحيح إمضاءاتها بجماعات أخرى مع أن أغلب عقود كرائها كانت بأسماء مستشارين جماعيين و أقارب رئيس الجماعة، و حصول تعاونيات بها أيضا أقارب رئيس الجماعة على اعتمادات مالية مهمة من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و استغلال مقالع التربة بشكل عشوائي من طرف بعض الشركات لإصلاح أزيد من 150 كلم من مسالك الجماعة دون أن يستخلص المجلس الجماعي مداخيله من هذه العملية و هو ما يعتبر إهدارا للمال العام، و حفر مجموعة من الآبار و الصهاريج المائية بدعوى تزويد الساكنة بمياهها في الوقت الذي يعلم الرئيس –حسب الشكاية-  بأن حفرها يتم في أماكن تعرف بجفاف فرشتها المائية (6 آبار بدوار أولاد العوني و 5 آبار بدوار أولاد النجار)، توسيع شبكة الربط بالتيار الكهربائي لتشمل منازل خارج تراب الجماعة بجماعة بولعوان التابعة لإقليم الجديدة و كذلك منازل بإقليم الرحامنة.

كما تحدث الشكاية عن ميزانية التسيير حيث تحوم الشكوك حول طريقة تدبير حظيرة سيارات الجماعة و قطع الغيار و المحروقات و تدبير تنقلات الرئيس و الإطعام و الاستقبال و أثاث المكاتب و لوازمها و عملية اختيار الممونين للقيام بخدمات لصالح الجماعة و عملية منح سندات الطلب حيث استفادت منها مقاولات محددة لمدة طويلة و كذلك توظيف العمال العرضيين و طريقة صرف اجورهم و الأعمال المناطة بهم.

جماعة أولاد سي بوحيا…حوالي 3 ملايير مقابل كيلومترات مغشوشة من الطرق

وجه يوم الأربعاء 2 يناير الجاري أحد الأعضاء المستشارين بجماعة أولاد سي بوحيا بقيادة المشرك شكاية إلى عامل الإقليم، لحسن بوكوتة، من أجل إيفاد لجنة تقنية لمعاينة الأضرار و الحفر التي طالت مقطعا طرقيا حديث الانجاز “بطريقة مغوشة” كما ورد في ذات الشكاية.

و تحمل شكاية المستشار الجماعي، ممثل دوار الدحامنة بالمجلس الجماعي لجماعة أولاد سي بوحيا، أرقاما صادمة تلزم عامل الإقليم، إحالة الشكاية على المفتشية العامة لوزارة الداخلية و المجلس الجهوي للحسابات من أجل فتح تحقيق فيها.

 فقد ذكرت الشكاية بأن المقطع الطرقي ذاته تم إنجازه “بطريقة مغشوشة” على مسافة لا تتجاوز 31 كلم من نوع بكوش (قليل من الكودرون يغطى بالكرافيط) في إطار برنامج إصلاح الطرق القروية بقيمة مالية وصلت مليارين و 700 مليون سنتيم.

و بلغة الأرقام أيضا فقد كلفت هذه الطريق ميزانية الجماعة مبلغ 158 مليون سنتيم لمكتب الدراسات الذي قام بالدراسة الخاصة بهذه الصفقة، و هو ايضا مبلغ مبالغ فيه، حسب أحد المهندسين العارفين بخبايا الدراسات التقنية.

و مرة أخرى يتبين أن المجلس الجهوي للحسابات و مفتشية وزارة الداخلية باتا مطالبين بالتحرك لفتح تحقيقات بالجماعات القروية المنتشرة بتراب إقليم سيدي بنور التي يفضل جلها التعامل مع مكاتب دراسات محددة و هو ما يطرح اكثر من علامة استفهام حول مدى احترام الضوابط القانونية في تفويت إنجاز الدراسات الخاصة بالصفقات لهذه المكاتب و مدى التزام هذه الاخيرة بالضوابط القانونية في تحديد قيمة أتعابها، كما يتعين فتح تحقيقات معمقة حول الصفقات و المشاريع المرتبطة بإنجاز الطرقات في إطار برامج إصلاح الطرق القروية و مقارنة المسالك المنجز بقيمة المبالغ المالية التي ترصد لها…

جماعة بوحمام…في انتظار الاستماع للرئيس

استمعت الفرقة الوطنية للدرك الملكي إلى مجموعة من المستشارين الجماعيين المنتمين للأغلبية و المعارضة على حد سواء، و كذا بعض الموظفين بجماعة بوحمام على خلفية شكاية تقدم بها النائب الأول لرئيس الجماعة إلى السيد الوكيل العام لدى محكمة جرائم المال العام.

و تضمنت الشكاية التي أحالها الوكيل العام لمحكمة جرائم المال العام على الفرقة الوطنية للدرك الملكي من اجل البحث و التحقيق، مجموعة من النقط التي يبقى القضاء هو الكفيل بالفصل فيها، خاصة و انها تحمل اتهامات موجهة حسب بعض الأعضاء للكاتب العام للجماعة بأنه ليس هو من يقوم بعملية تدوين المحاضر.

كما تضمنت الشكاية إشارات إلى بعض الاختلالات التي تشهدها عملية تسيير جماعة بوحمام كالصفقات المتعلقة بالمسالك الطرقية و استفادة المواطنين -سكان الجماعة- من خدمات سيارة الاسعاف و تفويت بناية مجاورة للجماعة لأحد الخواص من أجل إحداث مصحة الطب البيطري.

و من المرتقب أن تستمع عناصر الفرقة الوطنية للدرك الملكي كذلك لرئيس الجماعة و كاتب المجلس قبل رفع محاضر الاستماع إلى الوكيل العام لدى محكمة جرائم المال العام الذي يملك سلطة اتخاذ القرار المناسب.

جماعة العامرية…ما علاقة استقالة الرئيس بتحقيقات الفرقة الوطنية؟

طرحت استقالة الرئيس السابق لجماعة العامرية خلال الأسابيع القليلة الماضية مجموعة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية لها خاصة و ان تحقيقات مازالت تجريها الفرقة الوطنية للدرك الملكي حول بعض الصفقات العمومية للجماعة التي أبرمت في عهده.

و يبدو أن وزارة الداخلية أصبحت ملزمة بفتح تحقيقات معمقة في مثل هذه الاستقالات و إيفاد لجن لتقصي حقائق الأسباب الكامنة وراءها و الضرب بأيدي من حديد على الجهات التي تحاول التلاعب بالمشهد السياسي بسيدي بنور.

جماعة مطران…شكاية النائب الاول و الكاتب تجر الرئيس أمام الفرقة الوطنية

تقدم النائب الأـول و كاتب مجلس جماعة مطران بشكاية ضد رئيس المجلس الجماعي حول صفقة كراء السوق الأسبوعي و فسخ عقد الاشتراك مع المكتب الوطني للكهرباء فيما يتعلق بالإنارة العمومية مما جعل أزيد من 20 دوارا تعيش في ظلمة حالكة…أمور لم تعجب الرئيس الذي ينتمي إلى حزب الأصالة و المعاصرة فعقد دورة استثنائية تم فيها إقالة النائب الأول و كاتب المجلس، غير أن شكايتهما كان لها الأثر الأكبر حيث خضع رئيس المجلس الجماعي لتحقيقات الفرقة الوطنية.

بلدية سيدي بنور…صفقة النظافة المثيرة للجدل

أقدمت الجماعة الحضرية لسيدي بنور على تفويت صفقة التدبير المفوض لجمع النفايات في إطار عملية تحوم حولها الشكوك، بعدما رست المناقصة على شركة تقدمت بعرض يفوق عرضا لشركة منافسة.

و أكدت مصادر مسؤولة أن عملية فتح الأظرفة أثبت أن شركة تقدمت بعرض سنوي يصل 950 مليون سنتيم و حصلت على تنقيط تقني يقدر بـ 83,5، في الوقت الذي رست الصفقة على شركة أخرى تقدمت بعرض يصل إلى مليار و 70 مليون سنتيم، أي بزيادة مبلغ 120 مليون سنتيم عن الشركة الأخرى ما جعل تنقيطها التقني لا يتجاوز 81.

 و بلغة الأرقام فإن تفويت هذه الصفقة لشركة “محظوظة” تربطها علاقات وطيدة مع شخصيات بارزة في مجال المال و الأعمال، سيكلف الجماعة الحضرية لسيدي بنور خسارة تقدر بـ 840 مليون سنتيم طيلة مدة العقد التي تصل إلى 7 سنوات، و هو مبلغ يمكن توظيفه وفق ذات المصادر في إحداث ملاعب القرب أو المساهمة في تعزيز هيئة أطباء المستشفى الإقليمي بطبيبين اختصاصيين في طب النساء و التوليد في أفق الحد من معاناة النساء الحوامل اللواتي تضطرهن الظروف إلى التنقل صوب مستشفى الجديدة من أجل الوضع.

و أفادت المصادر ذاتها أن أحد نواب الرئيس لا علاقة له بالصفقات العمومية هو من حضر عملية فتح الأظرفة في الوقت الذي غاب فيه النائب الأول المكلف بالصفقات العمومية، و هو ما يطرح عديد علامات استفهام حول أسباب غياب أو تغييب هذا المستشار الجماعي، كما تطرح الصفقة ذاتها عدة تساؤلات حول ما إذا ضغطت جهات خارجية من أجل ظفر الشركة “المحظوظة” بها.

و من أجل إنقاذ مالية الجماعة وجه مجموعة من المستشارين طلبا إلى عامل الإقليم، لحسن بوكوتة، من اجل التدخل لحمايتها بعدما عرفت تراجعا ملحوظا نتيجة كراء المنتزه الحضري الذي انجز بغلاف مالي تجاوز 34 مليون درهم بـسومة كرائية شهرية لا تتجاوز 11580 درهم، في الوقت الذي يستعد آخرون لكرائه بقيمة 35000 درهم للشهر. و تراجع مداخيل كراء السوق الأسبوعي بحوالي مليون و 500 ألف درهم سنويا…

حي القرية الصفيحي…شوكة في حلق المسؤولين

لطالما خرج  سكان حي القرية الصفيحي بمدينة سيدي بنور في مسيرات حاشدة جابت العديد من شوارع المدينة احتجاجا على التهميش و ظروف العيش القاسية التي تعيشها الأسر بذات التجمع السكني.

و تطالب ساكنة هذا الحي الذي تطغى عليه مظاهر البداوة رغم انتمائه إلى منطقة أصبحت ضمن مصاف المناطق الحضرية بتحويلها إلى عمالة منذ الإعلان عن التقسيم الإداري الجديد للمملكة سنة 2009، برفع التهميش و وضع حد لمظاهر “الحكرة” التي تخيّم على تجمع سكني يضم مئات الأسر المعوزة التي باتت تشكل حسب المحتجين “سوقا انتخابية ضخمة للراغبين في الوصول إلى كراسي المسؤولية سواء محليا من خلال ضمان مقعد بالجماعة الحضرية لسيدي بنور أو وطنيا من خلال ضمان مقعد برلماني”.

أبرز هذه المطالب تتجلى في توفير قنوات الصرف الصحي حيث يعيش حي القرية أزمة صحية جراء تناثر المياه العادمة مما يتسبب في انتشار الحشرات الضارة و اللاسعة التي تصيب الإنسان و تشكل مصدرا لعدة أمراض تتعلق بالجلد و الجهاز التنفسي، و كذا توفير الإنارة العمومية لتكسير عتمة الظلام التي تحول الحي ذاته ليلا إلى بؤرة سوداء حيث تنتشر الجريمة بمختلف أنواعها، و توفير الخدمات الصحية من خلال رفع التهميش عن مستوصف الحي بتوفير أطر طبية من شأنها أن تساهم في تقديم علاج مجاني للمرضى من الساكنة التي تعاني من الفقر، و إنشاء دائرة أمنية تجسد شرطة القرب بالنسبة للسكان من خلال استتباب الأمن سيما و أن حي القرية يعاني من انتشار المنحرفين و اللصوص، بالإضافة إلى إحداث منشآت اجتماعية و رياضية لاحتضان شباب الحي الذي يدفعه الفراغ إلى ركوب مغامرة الإجرام حيث غالبا ما تتلقفه السجون…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد