فضيحة الطريق المغشوشة بجماعة أولاد سي بوحيا بسيدي بنور في الطريق إلى الوكيل العام لمحكمة جرائم المال العام
من المنتظر أن يفتح الوكيل العام بمحكمة جرائم المال العام تحقيقا حول شكاية قد يتوصل بها حول فضيحة “الطريق المغشوشة” بجماعة اولاد سي بوحيا بإقليم سيدي بنور و التي كلفت الجماعة 2 مليار و 700 مليون سنتيم دون ان تتجاوز مساحتها 31 كلم من نوع (بكوش) في الوقت الذي رصدت الجماعة لمكتب الدراسات مبلغ 158 مليون سنتيم، و هو ما اعتبرته مصادر مهتمة بالهندسة و الدراسات مبالغ فيه
و كان أحد الأعضاء المستشارين بجماعة أولاد سي بوحيا قد وجه مطلع شهر يناير الحالي شكاية إلى عامل الإقليم، لحسن بوكوتة، من أجل إيفاد لجنة تقنية لمعاينة الأضرار و الحفر التي طالت هذه الطريق بعد فترة غير طويلة من إحداثها.
و ذكرت الشكاية الموجهة إلى عامل الإقليم بأن مسافة المقطع الطرقي موضوع الشكاية لا تتجاوز 31 كلم تم إنجازها من نوع (بكوش) في إطار برنامج إصلاح الطرق القروية بقيمة مالية وصلت مليارين و 700 مليون سنتيم، و هو رقم ضخم بالمقارنة مع المسافة التي تضررت بشكل ينم عن غش واضح في عملية الانجاز كما ورد في مضمون الشكاية.
و بلغة الأرقام أيضا فقد كلفت هذه الطريق ميزانية الجماعة مبلغ 158 مليون سنتيم لمكتب الدراسات الذي قام بالدراسة الخاصة بهذه الصفقة، و هو ايضا مبلغ مبالغ فيه، مما يفرض فتح تحقيق أيضا مع هذا المكتب لمعرفة الاجراءات التي اتخذها من أجل تحديد أتعابه بهذا الشكل المبالغ فيه.
و مرة أخرى يتبين أن المجلس الجهوي للحسابات و مفتشية وزارة الداخلية و الكيل العام لمحكمة جرائم المال العام باتوا مطالبين بالتحرك لفتح تحقيقات بالجماعات القروية المنتشرة بتراب إقليم سيدي بنور التي يفضل جلها التعامل مع نفس مكتب الدراسات بشكل يطرح اكثر من علامة استفهام حول مدى احترام الضوابط القانونية في تفويت إنجاز الدراسات الخاصة بالصفقات لمكتب محظوظ، كما يتعين فتح تحقيقات معمقة حول الصفقات و المشاريع المرتبطة بإنجاز الطرقات في إطار برامج إصلاح الطرق القروية و مقارنة المسالك المنجز بقيمة المبالغ المالية التي ترصد لها، و الضرب بأيدي من حديد على كل من سولت له نفسه التلاعب بالمال العام.