تتساءل ساكنة جماعة الحوزية التابعة إداريا لإقليم الجديدة عن السر في إحجام قضاة المجلس الأعلى للحسابات عن زيارة هذه الوحدة الترابية الهامة والحساسة والتي أضحت في السنين الأخيرة واحدة من أغنى الجماعات الترابية على الصعيد الوطني باحتضانها لمنتجع سياحي عالمي وتوفرها على عائدات مالية هامة خصوصا من كازينو مازغان.
فهذه الجماعة الترابية التي يسرها الأستاذ “المصطفى الصافي” لأزيد من ثلاث عقود من الزمن تسير في انسجام تام وتغيب فيها المعارضة ويسود دوراتها الإجماع في كل شيء ومن غريب الأمور أن هذه الجماعة ممثل فيها حزب اليسار الاشتراكي الموحد المعروف بمواقفه المعارضة، إلا أن داخل هذه الجماعة لا أثر لأدائه المعارض فهو أيضا يسير مع التيار الشيء الذي جعلنا نتساءل عن أسباب هذا الانسجام والتناغم التام بين فرقاء سياسيين تختلف تلاوينهم وإديولوجياتهم السياسية ، في الوقت الذي نسجل أن إمكانيات هذه الجماعة لا تنعكس على ساكنة المنطقة حيث تغيب المشاريع التنموية وشباب المنطقة يعيش البطالة، في الوقت الذي يتم التركيز على إطلاق الصفقات والتعامل مع مكاتب الدراسات دون أن يكون لها تأثير إيجابي على ساكنة الجماعة.
الأكيد أن التوافق وسياسة “كولو العام الزين” الذي ينهجها المجلس الجماعي للحوزية لا تعفي هذه الجماعة من زيارة قضاة المجلس الأعلى للحسابات للوقوف على طريق تسييرها وهي الزيارة التي تنتظرها الساكنة المحلية بفارغ الصبر للكشف عن حقيقة ما يجري ويدور بجماعة ترابية واعدة.
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار