تعيش ساكنة مدينة الزمامرة ومختلف مناطق دكالة هذه الأيام على إيقاعات التتويج وصعود فريق نهضة الزمامرة إلى بطولة القسم الوطني الأول اتصالات المغرب، تتويج جاء من فريق لعب لسنوات طويلة بأقسام الهواة وأمضى سنة واحدة فقط بالقسم الوطني الثاني ليجد نفسه بين عشية وضحاها تحت الأضواء وفي مواجهة مباشرة الموسم القادم مع أعتى الفرق الوطنية التي تتجاوز ميزانياتها ملايير السنتيمات.
الفريق الزمامري لازال حديث العهد بالاحتراف ولازالت الهواية تسيطر على وجدانه وكيانه وصعب جدا أن يتخلص من رواسب الماضي وان يعتمد المشرفون على تسييره مبدأ الواقعية وإبعاد السياسة والسياسيين عن الفريق في أفق بناء فريق قوي متكامل يمثل كافة أبناء دكالة بمختلف مشاربهم السياسية.
فالأكيد أن فريق نهضة الزمامرة ارتبط إسمه ارتباطا وثيقا بأحد الأسماء الانتخابية الوازنة بالمنطقة وهي حقيقة لا يمكنها أن يفندها أحد، فهو الآمر الناهي داخل الفريق وله اليد الطولى في كل شيء وهو ما تؤكده الطرق الغريبة التي يقال بها مدربو الفريق حيث سجل الفريق خلال بطولة هذا الموسم رقما قياسيا في تنحية المدربين رغم أن الفريق ظل مسيطرا منذ انطلاقة بطولة القسم الوطني الثاني ومتربعا على الزعامة وبفارق مريح من النقط، ورغم ذلك ظل الفريق وفيا للهواية وإقالة المدربين دون تقديم مبررات واقعية ومن المدربين من أمضى أسبوعا واحدا فقط رفقة الفريق، حتى استحال على متتبعي الشأن الرياضي الوطني التكهن بهوية المدرب المحظوظ الذي سيتوج رفقة الفريق ويتحقق الصعود بإسمه.
غلبة السياسي على الرياضي داخل فريق نهضة الزمامرة أضحت واقعا مريرا أحس به كذلك المشرفون على الفريق الذين يحاولون جاهدين نفي هذه “التهمة” وتقديم الفريق إلى الرأي العام المحلي والوطني على أن الفريق ليس ملكا لأي شخص وانه فريق يمثل كافة ساكنة قبائل دكالة ويمثل إقليم سيدي بنور بكامله، والأكثر من ذلك ذهب رئيس بلدية الزمامرة إلى التأكيد على أن نهضة الزمامرة يمثل المغرب العميق ومختلف أحزمة البؤس والفقر والمناطق المهمشة بوطننا الحبيب، ناهيك على إثارة النعرات القبلية بمحاولة الركوب على وصف أحد مسؤولي فريق المغرب الفاسي بوصف الصعود ب”صعود العروبية” وهي كلها محاولات لاستدرار عطف الجماهير والجهات الداعمة والمنتخبون لدعم الفريق ومساندته في مشوار بطولة القسم الوطني الأول الحارقة.
دعم الفريق ومساندته والتفاف الجميع حوله والبحث عن موارد مالية ليقدم نتائج تشرف إقليم سيدي بنور أمر ضروري وواجب على كل دكالي قح أن يشجعه ويصفق له، لكن من جانب آخر وجب على مسؤولي الفريق إخراج الفريق من قوقعته ومن فضاءه المكاني الضيق إلى حيز مكاني أوسع وأرحب يشمل كافة قبائل دكالة، ووضع قطيعة مع السياسيين وجعل أهداف الفريق رياضية محضة والقيام بإجراءات ملموسة لإقناع كافة الفعاليات والنخب السياسية على أن فريق نهضة الزمامرة يمثل إقليم سيدي بنور برمته وملك لكافة الجماهير الرياضية الدكالية بمختلف ربوع المعمور.
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار