سخط شعبي كبير تعرفه منطقة حد العونات هذه الأيام بعد حادث الاعتداء الأليم الذي تعرض له مسجد أثري عمره يتجاوز المائة سنة يتواجد بدوار أولاد رحمون بجماعة مطران إقليم سيدي بنور، فقد عمدت إحدى الجمعيات “الثقافية” بالمنطقة إلى هدم صومعته ومحاولة تحويله إلى روض للأطفال بدعم ومشاركة من إحدى الجمعيات النشيطة في مجال الكشفية بمدينة سيدي بنور.
وأثارت عملية الاعتداء على مسجد أثري وتشويه معالمه استنكارا واسعا في صفوف مختلف فعاليات المجتمع المدني بمنطقة مطران وخصوصا أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمنحدرة من المنطقة، نظرا لقدسية المكان ومكانته لدى عموم الساكنة المحلية، حيث ظل هذا المسجد منارة علمية تخرج منها المئات من الطلبة وحفظة القرآن الكريم، وفضاء لأداء الصلوات الخمس لعقود من الزمن، قبل أن يطاله النسيان والإهمال ويتعرض لمحاولة المحو من خريطة مساجد المملكة الشريفة.
وامام هذا الوضع فقد تحركت بعض الفعاليات المحلية من أجل وضع حد لهذه العمليات التخريبية التي تستهدف مقدسات الأمة الإسلامية بمنطقة حد العونات، حي تمت مراسلة عامل إقليم سيدي بنور في الموضوع وكذا مندوب وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية بإقليم سيدي بنور من أجل المطالبة بالتدخل ووضع حد لمثل هذه الانتهاكات الجسيمة التي تستهدف معالم مسجد أثري عريق يذكر فيه إسم الله جل جلاله، ومنهم من توجه للقضاء وتقدم للسيد وكيل الملك بابتدائية سيدي بنور بشكاية يتهم فيها فاعلان جمعويان بالمنطقة بتورطهما في هدم مكان مخصص للعبادة.
لتبقى أسئلة مشروعة يطرحها المواطنون بمنطقة حد العونات فمن أين استمدت هذه الجعيات كل هذه القوة التي جعلتهما يتحركان وكأنهما في ضيعة خاصة ويجهزان على معلمة تاريخية
أثرية وموقع لممارسة العبادة وأداء الصلوات الخمس عمره أزيد من قرن من الزمن، ولماذا لم تتحرك مصالح مندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لحماية مكان مقدس وفضاء للعبادة ومسجد أثري عمره يفوق 100 سنة والتزمت الصمت ولعبت دور المتفرج ومقدسات المسلمين بمنطقة حد العونات تدنس وتشوه أثارها ومعالمها
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار