شهدت عمالة إقليم سيدي بنور في الآونة الأخيرة حملة توظيف واسعة لأعوان السلطة والعريفيات، وقد اتسمت العملية بالضبابية وبالتدخلات الجانبية عوض اعتماد مبدأ الكفاءة وتكافؤ الفرض بين جميع المترشحين.
وكان العديد من الشباب العاطل من ذوي الشهادات العليا يمنون النفس بالحصول على وظيفة تقيهم شر الحاجة والفقر إلا أن عمالة سيدي بنور نهجت أسلوب المحسوبية والزبونية الشيء الذي أفرغ هذه العملية من المحتوى وجعل العديد من القيادات تتوصل بأعوان سلطة وعريفيات دون المستوى المطلوب.
ومعلوم أن القيادات وكما جرت العادة بذلك هي الموكول لها اقتراح الأسماء المرشحة لنيل صفة عون سلطة أو عريفية داخل نفوذ ترابها، والمثير أن أغلب القياد جدد ولم يمض على إلتحاقهم بالإقليم سوى أشهر قليلة، فمن هي الجهة التي اقترحت الأسماء المحظوظة المنعم عليها بهذه المناصب؟
إن منصب عون سلطة أو عريفية هو منصب حساس وهام ويتطلب من صاحبه أن يكون إجتماعيا وملما بأحوال الساكنة ومتفاعلا مع مشاكل الساكنة المحلية، ليساهم من جانبه في تثبيت الأمن والطمانينة وسط الساكنة، أما نهج سياسة وضع الرجل الغير المناسب في مثل هذه المهمة الجسيمة سيكون له تأثير سلبي على أداء القيادات.
فهل ستتدخل الجهات المسؤولة لتصحيح الوضع وفتح تحقيق في الطريقة التي أنجزت بها لائحة المنعم عليهم بنيل صفة أعوان السلطة وعريفيات وإنصاف الشباب العاطل المؤهل الذي تعج به مختلف قيادات سيدي بنور.