كشفت واقعة حادثة السير الخطيرة التي ارتكبها رئيس جماعة ترابية تابعة لقيادة أولاد عمران بإقليم سيدي بنور والتي وقعت فصولها بطريق سيدي بوزيد بمدينة الجديدة في حدود الساعة الثانية من صباح يوم الاثنين الماضي، حالة الفوضى التي تشهدها طريقة استغلال واستعمال سيارات الدولة سواء التابعة للجماعات الترابية أو المصالح الخارجية بإقليم سيدي بنور.
فقد سبق لموقع “الجهوية” أن أشار في إحدى المقالات السابقة إلى اختفاء سيارة تابعة للمجلس الإقليمي لعمالة سيدي بنور عن الأنظار والموضوعة رهن إشارة النائب الأول لرئيس المجلس الإقليمي المقيم بمدينة الدارالبيضاء، وفي الوقت الذي كنا ننتظر من عامل الإقليم، الذي يتبجح في أغلب اللقاءات والإجتماعات على حرصه على حماية المال العام وصون ممتلكات الدولة، أن يتدخل ويفتح تحقيقا في النازلة وبطالب رئيس المجلس الإقليمي باستعادة سيارة الدولة والتي يجهل الأسباب التي دفعت إلى وضعها رهن إشارة مستشار لا يزور مدينة سيدي بنور إلا بمناسبة انعقاد دورات المجلس الإقليمي والمجلس الجماعي للوحدة الترابية التي ينتمي إليها.
وفي محاولة للتملص من المسؤولية خصوصا بعد افتضاح أمر حادثة سير لسيارة جماعية خارج تراب الإقليم وخارج أوقات العمل، تحرك عامل سيدي بنور من أجل الاستماع لرئيس الجماعة في محضر قانوني واستفساره عن دواعي تواجده بإقليم آخر وخارج أوقات العمل، وهي محاولة يائسة لحجب شمس الحقيقة بالغربال، فعامل الإقليم من المفروض أن يكون على دراية بكل كبيرة وصغيرة تقع بالإقليم ولديه مجموعة من المصالح التي تنقل المعلومة وتتابع عن كثب تحركات المنتخبين وممثلي المصالح الخارجية وتعلم جيدا أن أغلب المسؤولين بالإقليم يقطنون بمدينة الجديدة ويتنقلون بشكل يومي بين الجديدة وسيدي بنور عبر سيارات الدولة، كما أن أغلب رؤساء الجماعات الترابية يتواجدون بشكل يومي بمدينة الجديدة ويتجولون ليل نهار بسيارات الجماعة، ومنهم من يقضي عطلة نهاية الأسبوع بمدينة الجديدة.
لقد آن الأوان لتتعامل السلطات الإقليمية بالحزم والصرامة اللازمتين مع ظاهرة استعمال واستغلال سيارات الدولة بشكل بشع وفاضح ودون حسيب ولا رقيب، ومن الواجب على السلطات أن تحترم مذكرة السيد وزير الداخلية “عبد الوافي لفتيت” في هذا الشأن، أما الخطة المحبوكة التي أصبح ينهجها بعض رؤساء الجماعات وبعض رؤساء المصالح الخارجية وبعض موظفي عمالة سيدي بنور بوضع “الإذن بمهمة” موقع على بياض جانبا من أجل استعماله في الأوقات الحرجة من أجل التهرب والتملص من المسؤولية فقد أكل عليه الدهر وأصبح متجاوزا.
إن أي مسؤول إدارة ترابية عندما تضع فيه الدولة ثقتها ويتم تنصيبه لتدبير شؤون الإقليم فهو مؤتمن على المال العام ويجب أن يكون جديرا بالثقة التي وضعته فيه الدولة والثقة الغالية كذلك الذي وضعها فيها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار