تعد زراعة الشمندر السكري من بين السياسات الفلاحية الرائدة التي تبناها المغرب لتوفير مستلزمات المواطنين من مادة السكر وتحقيق الأمن الغذائي بالموازاة مع تحقيق حركة وتنمية اقتصادية بالعديد من مناطق الإنتاج من بينها مناطق دكالة وعبدة.
فقد شكلت هذه الزراعة مورد مالي هام لفلاحي ومزارعي هذه المناطق لا محيد عنه رغم المحاولات اليائسة لبعض جيوب المقاومة التي تحاول الاصطياد في الماء العكر والتلاعب بالأمن الغذائي لعموم المواطنين المغاربة من خلال تسييس هذا الملف واللعب على أوتاره من اجل أهداف انتخابية ضيقة.
فقد أكدنا في أكثر من مناسية على أن زراعة الشمندر السكري بدكالة هي إرث تاريخي ومكتسب وطني خلفه الأجداد وضحى من أجل بقائه واستمراره العديد من المزارعين والفلاحين بتظافر جهود السلطات الإقليمية والمحلية التي تعاقبت على تسيير شؤون إقليم الجديدة سابقا وإقليم سيدي بنور المحدث أخيرا، فقد كانت هذه الزراعة الغذائية خطا أحمر لا يمكن تجاوزه أو اللعب به واستغلاله سياسيا باعتباره من المصالح العليا للبلاد، إلا أنه في الآونة الاخيرة تحركت بعض الطفيليات السياسية بسيدي بنور بدون حس وطني لتحريض المزارعين والفلاحين ضد المؤسسة الاقتصادية المنتجة وضد جمعية منتجي الشمندر السكري المنتخبة بشكل ديمقراطي وشفاف الممثل الشرعي لعموم الفلاحين والمزارعين والتي لعبت لعقود من الزمن أدوارا فاعلة لحل مشاكل الفلاحين وتشجيع هذه الزراعة والحفاظ عليها من الاندثار.
فقد شنت هذه اللوبيات السياسوية حملات شرسة ضد جمعية منتجي الشمندر السكري ضاربة عرض الحائط المصالح العليا للوطن وتم تغليب أهداف سياسوية وانتخابوية ضيقة ضد مصالح البلاد والامن الغذائي للمواطنين عن طريق افتعال المشاكل ودفع المزارعين إلى الاحتجاج دون موجب حق من أجل عرقلة الحركة الاقتصادية بسيدي بتور والدعوة إلى تبني زراعات بديلة عن زراعة الشمندر السكري وكل ذلك من أجل تصفية حسابات سياسوية ضيقة، في الوقت الذي كان من المفروض فيه أن تنزل هذه اللوبيات إلى الساحة السياسية وتقدم برامج ومشاريع تنموية تحضى بثقة المواطنين دون اللعب بالنار وضغدغة عواطف الفلاحين البسطاء.
الأكيد أن السلطات بإقليم سيدي بنور وفي مقدمتهم السيد العامل “الحسن بوكوطة” على علم ودراية كافية بمجريات هذا الملف وبالجهات التي تتحرك في خفاء وتحرك خيوط هذه القضية، وأمضى بدكالة ردحا من الزمن كمسؤول على الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء قبل أن ينال الثقة المولوية السامية كعامل على إقليم سيدي بنور، ولا يمكنه بثاثا أن يتآمر على المصالح العليا للبلاد ويساهم في اندثار هذه الزراعة التي تعد مفخرة والتي أثبتت جدواها وأهميتها في تحقيق الأمن الغذائي من مادة السكر خلال فترة الحجر الصحي وإغلاق الحدود الوطنية، وسيتدخل بكل حزم وبوطنيته المعهودة لكبح جماح الطفيليات السياسوية التي لا تعي خطورة الأفعال التي تباشرها، وذلك لمنع لكل إنفلات أو تشويش على هذه الزراعة باعتارها زراعة وطنية وملف اقتصادي وطني لا يمكن الزج به واستغلاله انتخابيا، خصوصا وأن الإنتاج الزراعي بدكالة من مادة السكر يتجاوز 40 بالمائة من الانتاج الوطني.
كما نوجه نداءنا لرجال السلطة من رؤساء دوائر وقياد وأعوان سلطة بنفوذ تراب إقليم سيدي بنور أن يلتزموا الحياد ويتتبعوا أوامر وتوجيهات السيد العامل وأن لا ينساقوا وراء الوجوه الانتخابوية التي تحاول التلاعب بزراعة الشمندر السكري التي تعتبر مصدر رئيسي لعيش المئات من الفلاحين والمزارعين ناهيك عن مساهمتها في إنعاش الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي للمغاربة.