يثير لجوء بعض الأطراف إلى توثيق عقود البيع والشراء لعقارات تقع في إقليم الجديدة لدى عدول يعملون بإقليم سيدي بنور جدلًا واسعًا، خاصة في ظل وجود قسم التوثيق بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، الذي يعد الجهة المختصة قانونيًا بمثل هذه المعاملات.
وفي هذا السياق، تؤكد مصادر مطلعة أن هذه الظاهرة أصبحت تتكرر بشكل ملفت، ما يطرح تساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراءها. فبينما تنص القوانين المنظمة لمهنة العدول على ضرورة التقيد بالمساطر القانونية، يفضل بعض الأطراف اللجوء إلى عدول من خارج المنطقة، وهو ما يثير شبهات حول طبيعة هذه البيوعات وإمكانية استغلال هذه الممارسات للتحايل أو تجاوز بعض الضوابط القانونية.
وتؤكد المصادر ذاتها أن الأصل في توثيق العقود العقارية هو أن يتم وفق الضوابط القانونية المعمول بها لضمان حقوق جميع الأطراف، سواء البائع أو المشتري. غير أن استمرار توثيق بعض المعاملات العقارية الخاصة بعقارات في الجديدة لدى عدول بسيدي بنور يستدعي تدخلاً من الجهات القضائية المختصة، خاصة أن الأمر يتزامن مع تواتر عدة شكايات ضد عدول متهمين بالتزوير، معروضة أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة.
وفي نفس السياق، تشير مصادر متطابقة إلى أن أحد العدول، الذي يزاول خارج إقليم الجديدة، له باع طويل في قضايا التزوير، حيث سبق أن ورد اسمه في عدة شكايات تتعلق بالتلاعب في محررات رسمية. هذا الوضع يطرح تساؤلات مشروعة حول الجهات التي قد توفر له الحماية، وتمكنه من الاستمرار في ممارسة مهامه رغم الشبهات التي تحوم حوله.
وتجدر الإشارة إلى أن احترام القوانين المنظمة للتوثيق يعد أساسًا لضمان الشفافية والنزاهة في المعاملات العقارية، ما يستدعي من الجهات المعنية تشديد المراقبة واتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة أي خروقات قد تمس بمصداقية التوثيق العدلي وأمن المعاملات العقارية.