جريدة الجهوية
جريدة إلكترونية مغربية الخبر وأكثر
beforeheader desktop

beforeheader desktop

afterheader desktop

afterheader desktop

مشاريع السكن الاقتصادي بالجديدة وبيع الوهم للفئات المعوزة والفقيرة

من إنجاز : بنصفية عبدالرحمان

مشاريع السكن الاقتصادي بالجديدة وبيع الوهم للفئات المعوزة والفقيرة

 انطلق  برنامج السكن الاجتماعي على المستوى الوطني سنة 2004 وظلت مدينة الجديدة محاصرة من طرف لوبيات العقار التي منعت دخول هذا المنتوج الجديد لتستفيد منه الفئات الفقيرة والمعوزة التي اكتوت بنار غلاء فاتورات الكراء، وشكل تعيين عامل الجديدة السابق “معاد الجامعي” فرصة مواتية لتكسير هذا الجدار خصوصا وأن الجديدة شهدت سنوات 2004 إلى 2010 ارتفاعا مهولا في أثمنة العقار بعد ربطها بمدينة الدارالبيضاء بالطريق السيار والطفرة الاقتصادية الكبرى التي شهدها ميناء الجرف الأصفر بتشغيل أعداد هائلة من اليد العاملة التي قدمت من مختلف مدن المملكة واستقرت بمدينة الجديدة، لكن دخول عامل الجديدة السابق على الخط كان يبدو أنه مخطط إجتماعي لإنقاذ الفئات الفقيرة من براثن السكن غير اللائق وتوفير منتوج سكني يحترم آدميتهم وبأثمنة شعبية وتشجيعية، لكن الواقع أثبت أن العديد من المقربين منه وبعض جهابذة العقار حلوا بالمنطقة واستفادوا من امتيازات وعقارات بأثمنة بخسة ومن استثناءات وأرباح خيالية في المقابل عرفت أغلب المشاريع السكنية الاجتماعية مشاكل عديدة.

شقق حي المطار بمساحات ضيقة وتجمعات إسمنتية ممسوخة بدون مرافق ولا تجهيزات

 أعطاب كثيرة، لا يحتاج المرء إلى كثير من التمحيص والبحث في واقع السكن المسمى اقتصادي في مختلف مناطق الجديدة، كيف تحول هذا البرنامج الاجتماعي الذي قاده العامل السابق “معاد الجامعي” من ورش طموح إلى كابوس عنوانه الأزمة…شقق كالصناديق بمساحات ضيقة، عيوب بالجملة في البناء، ومواصفات لا علاقة لها لما هو مضمن في دفاتر التحملات والشقق النموذجية، ناهيك عن المشاكل السوسيواقتصادية والأمنية التي تطرحها بقوة، فلم تواكب عملية تشييد هذه التجمعات الإسمنتية بناء أسواق نموذجية ولا مرافق إجتماعية ولا حدائق ولا ملاعب قرب، إضافة إلى الحي الإداري الذي لازال في خبر كانوانتظرنا لأزيد من ثماني سنوات قبل أن تعمد إدارة الأمن على خلق ملحقة أمنية بالمنطقة وذلك بعد استفحال الجريمة وانتشار كل أنواع ترويج السموم والأقراص المهلوسة

شقق السكن الاقتصادي وسؤال الجودة

بعد زيارات تفقدية متعددة للعديد من شقق السكن الاقتصادي وقفنا على  حقائق صادمة بين ما تم عرضه أمامنا في البداية كشقة نموذجية وبين الواقع المزري من خلال عيوب في البناء، وعدم متابعة الإصلاحات للأضرار التي تظهر أثناء القيام بترميمات داخلية» هكذا تجمع تعليقات عدد من المستفيدين من البرامج السكنية بعدد من المشاريع السكنية بمدينة. قاطنون اكشفوا في شهادتهم، عن معاناتهم المتكررة مع سكنهم الجديد. بعد سنوات من الانتظار والاقتراض، ومتاهات توفير النوار، حيث تبددت فرحة تسلمهم لمفاتيح شققهم وانتقالهم إلى «الشقة» ليتحول حلمهم إلى صراع يومي لاينتهى مع الإصلاحات والمطالبة بالتعويض

نموذج مصغر لهذا الواقع، ما يعانيه سكان إحدى التجمعات السكنية بمدينة الجديدة، سكان أرهقتهم المساطر والوعود وفي شهاداتهم عددوا الأضرار في عيوب منها عدم إتمام مد قنوات التصريف أو تبليط الغرف أو تزليج سطح العمارات، الأمر الذي يهدد القاطنين بالطابق المباشر بتسربات المياه، أو تشققات، علاوة على تراكم الأتربة الناجمة عن مواد التكسية غير المحمية بالزليج، كما هو سائد أثناء تشييد السطوح. إضافة إلى انعدام سور كفيل بحماية عماراتهم وسكانها، خاصة أن المجمع يقع في مكان مظلم بعيد عن الإنارة العمومية.

 طالبوا في أكثر من مناسبة بإصلاح الأعطاب التي يصادفونها كلما رغبوا في استعمال الأسلاك داخل الجدران والمخصصة للربط التلفزي، كما أن الزليج المثبت في عدد من الشقق، معظمه مكسر، سواء في المطبخ وغرف الحمام، وهو لا يطابق المعايير التي أمامهم بالشقة النموذجية، إضافة إلى عدم وجود سياج أو سور لحماية العمارات، أما الأبواب الخارجية للعمارات فهي لا تتوفر على أقفال، ومعظمها تعرض للكسر كما أن الدروب والأزقة ضيقة، الأدرج مكتظة، شقق في مواجهة أخرى مما يستحيل معه حتى فتح النوافذ بدون ستارات، شبه انعدام دخول الشمس، لا توجد شرف، لا أماكن للدراجات أو الغسيل أو المخازن… قائمة الأضرار المادية والصحية، قال عنها السكان أنها كانت موضوع مراسلات إلى الشركة المسؤولة عن المشروع، مرفوقة بمحاضر معاينة والذي أنجزته لجن بعد زيارتها الميدانية لبعض الشقق خلصت إلى تضرر بعض الشقق من حيث صباغة جدران الغرف تناثرت بسبب تسربات المياه، وخصوصا الغرف المحاذية للحمامات والمراحيض، مع وجود تسربات المياه، من داخل الشقق المحاذية للسطح. .

سكان في رحلة مضنية بحثا عن سكن لائق

إذا كان قدر سكان عدد من التجمعات السكنية الانتقال إلى شققهم رغم وضعيتها المزرية، والاصطدام بعدد من الاختلالات وعدم احترام المواصفات المضمنة في دفتر التحملات، فإن مشكل المساحة بدوره يطرح نفسه بشكل كبير،  فبمختلف المساحات المخصصة للسكن الاقتصادي تطالعك، مجموعة من العمارات، ذات أربع طوابق.. بلونها الأبيض ونوافذها الصغيرة، بنايات ظلت »عصية» عن التسويق لسنوات، ليس لأن كلفتها مرتفعة بل لأن الساكنة التي كان يفترض أن أن تستفيد منها عزفت عن الرحيل إليها.. «هادوك راهم قفوزا ماشي ديور، .. هكذا علق أحد الزبناء الذي كان ينوي اقتناء إحدى شقق هذا المشروع.

المنعش العقاري أكبر مستفيد من مشاريع السكن الاجتماعي

مساهمة من الدولة في تشجيع المنعشين العقاريين والمستثمرين في مجال العقار في الانخراط في برنامج السكن الإجتماعي الطموح، بادرت الدولة إلى تقديم إعانات مباشرة لهذه الفئة وتمتيعهم بإعفاءات عن الضريبة عن الشركات وعن الدخل وواجبات التسجيل والرسم الخاص المفروض على الاسمنت والرسوم المستحقة للجماعات الترابية ورسوم التقييد في سجلات المحافظة العقارية، وتم إلزام الراغبين في الاستفادة من السكن الاجتماعي من المنعشين العقاريين سواء كانوا أشخاصا معنويين أو ذاتيين والذين أبرموا اتفاقية مع الدولة في هذا الشأن مع ضرورة إنجاز وعد بالبيع عند موثق قبل أن تتم عملية البيع النهائية، وذلك تعبيرا عن رغبة المشتري في اقتناء السكن ومدى توفره على باقي الشروط التي تسمح له بذلك وكل ذلك ضمانا لمصالح المنعشين العقاريين، في الوقت الذي نجد أن المواطن لا يتوفر على أية ضمانات في حال اكتشافه لاختلالات في سكنه الاجتماعي حيث يجد نفسه في دوامة ويضطر إلى القيام بإصلاحات من ماله الخاص.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد