ارتفعت في الآونة الاخيرة وثيرة الاعتداءات التي تتعرض لها حرمة المقابر المتناثرة بمجموع تراب إقليم الجديدة، فبين الفينة والأخرى تطالعنا أخبار حول انتهاكات سافرة أبطالها أسماء انتخابية نافذة دفع بها الجشع والطمع وحب المال إلى استباحة المحرمات ولم تستثن حتى المقابر مكان دفن موتى المسلمين.
فبجماعة مولاي عبد الله سمح وجه انتخابي معروف بالمنطقة لنفسه بالإجهاز على مقبرة بمركز مولاي عبد الله لتوسيع مشروعه الاستثماري، غير آبه بقدسية المكان وما يقتضيه الأمر من احترام لمشاعر الساكنة، ولعل صاحبنا أصبح عنصرا متخصصا في الإجهاز على مقابر هذه الجماعة، حيث انتقل هذه المرة إلى دوار الحدادوة وقام بالإجهاز على مقبرة هناك محاولا تحويل القطعة الأرضية التي تقام عليها المقبرة إلى مطلب تحفيظ، وهو الأمر الذي فضحته رسالة مجهولة تم بعثها إلى الجهات المسؤولة.
وتاريخ الإجهاز على حرمة المقابر بإقليم الجديدة طويل يمتد إلى سنوات خلت كانت تتدخل دائما فيها الساكنة المحلية لفضح وزجر المعتدين، في الوقت الذي غابت الجهات المسؤولة على احترام قدسية المقابر بقوة القانون، ونخص بالذكر نظارة الاوقاف بالجديدة التي يعهد لها التدخل لدى الجهات الرسمية من أجل فرض احترام قدسية المقابر ومنع أي اعتداء على مقابر المسلمين، وتعود بنا الذاكرة إلى ما شهدته جماعة مكرس في السنوات الماضية من اعتداء على مقبرة قام به رئيس الجماعة الذي قام بحرث مقبرة قبل أن يتعرض للإدانة من قبل المحكمة الابتدائية بالجديدة وهو الحكم الذي كان سببا في عزله من رئاسة هذه الجماعة، والرئيس الأسبق لجماعة أولاد حمدان الذي قام هو الآخر بحرث مقبرة وكان مصيره الإدانة.
والسؤال الذي يطرح نفسه أين هي نظارة الأوقاف بالجديدة التي من الواجب أن تقوم بإحصاء شامل لمجموع المقابر بكافة تراب إقليم الجديدة، وتجري مشاورات مع الجماعات الترابية من أجل توفير حراس للمقابر من أجل صيانتها وإخبار السلطات ونظارة الأوقاف بحالات الاعتداء التي تتعرض لها المقابر، والتدخل لدى السلطات الإقليمية والقضائية من أجل إنزال أشد العقوبات على المعتدين على حرمات المقابر، أم ستكتفي هذه الإدارة بالإشراف فقط على كراء أرا ضي الأوقاف والأحباس والممتلكات الوقفية، ولا تعر أي اهتمام لقدسية المقابر مكان دفن موتى المسلمين
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار