يبدو أن رمضان حرك بعض المؤسسات و الشركات للقيام بأعمال البر و الإحسان، كيف لا و هو شهر الرحمة و الغفران و العمل من اجل كسب الحسنات؟.
فبعد ان اعتبرنا 500 درهم التي ستقدمها الشركة التي راكمت الثروات من خلال تنظيمها للمهرجانات بمدينة الجديدة منذ عهد العامل معاذ الجامعي، للمنابر الإعلامية مقابل نشر إشهار تنظيم مهرجان ملحونيات لهذه السنة، بمثابة صدقة نظرا لهزالة قيمتها، هاهي أكبر مؤسسة سياحية بالمغرب “مازكان” تقدم صدقة للجسم الإعلامي لكن بطريقة أخرى، وجبة إفطار للصحفيين من مدينتي الدار البيضاء و الجديدة، حيث وجهت لهم دعوة الحضور لتناول وجبة الإفطار بأكبر مركب سياحي يومه الجمعة (باعتباره يوما مقدسا لدى الأمة الاسلامية) مع إمكانية أن يرافق الصحفي شخص ثاني كزوجته أو صديقته أو صديقه أو ابنه أو ابنته أو أحد أقاربه بصفة عامة، مادام أن الدعوة صالحة لشخصين.
مرة أخرى نحن لسنا ضد زملائنا في مهنة المتاعب الذين يقبلون بمبالغ زهيدة مقابل القيام بعمل صحفي مضن، و لا ضدهم حين يقبلون مثل هذه الدعوات “دعوات المجاملة”، فنحن نسعى إلى الرقي بعملنا و تقديم الخدمات الإشهارية بما يليق بقيمة الخدمات التي نقدمها رفعا للاحتقار الذي يعيشه معشر الصحفيين في هذه المدينة العزيزة.
أما بالنسبة لإدارة المركب السياحي “مزكان” فنقول : إذا كنتم ترغبون في جمع الحسنات لخلق نوع من التوازن تجاه ما يشهد مركبكم من قمار و انحلال، فكان الأجدر بكم أن تلتفتوا إلى دور العجزة الذين هم في حاجة إلى رعاية انسانية، أو دور الايتام كقرى الأطفال المسعفين “SOS” الذين هم في حاجة للمساعدات المادية من أجل ضمان الحق في العيش الكريم، أو البنيات التحتية خاصة المساجد التي يعجز المحسنون عن إتمام بنائها، أو المستشفيات التي غالبا ما تحتاج إلى آليات متطورة أو مرافق إضافية أو تخصصات طبية أو مراكز تصفية الكلي و ما تعانيه من خصاص مهول يدفع الفقراء إلى الموت بسبب قلة ذات اليد، تلكم بعض مظاهر العوز التي بإمكانكم تقديم المساعدات إليها من أجل كسب الحسنات، عوض استدعاء الصحفيين لموائد الإفطار و بكل تأكيد ليس حبا فيهم و لكن من اجل كسب ودهم.
زملائي في مهنة المتاعب كفانا تهميشا و استغلالا من طرف مثل هذه المؤسسات التي تستغل خيرات منطقة دكالة بما نقدمه لها من خدمات عن قصد أو غير قصد سواء بتلميع صورتها أو التستر على خروقاتها…
afterheader desktop
afterheader desktop
تعليقات الزوار