سيدي بنور : بنصفية عبدالرحمان
التأم العشرات من الفلاحين ومنتجي مادة الحليب بمنطقة دكالة صباح اليوم الأربعاء 6 يونيو 2018 أمام مقر عمالة سيدي بنور حاملين الاعلام الوطنية وصور صاحب الجلالة الملك “محمد السادس” نصره الله للتنديد بالتداعيات الخطيرة والإنعكاسات السلبية لقرار مقاطعة مادة الحليب على عموم فلاحي ومنتجي الحليب.
واعتبر المحتجون أن المتضرر الاول من هذه المقاطعة هو الفلاح البسيط الذي وجد نفسه محاصرا بين مطرقة القروض وارتفاع تكاليف المعيشة وسندان رفض الشركة المتعاقدة أخذ الحليب والاستفادة من عائداته المادية، مما جعل أغلب الفلاحين والمنتجين على حافة الإفلاس وفي مواجهة مصير مجهول، وردد المحتجون شعارات تطالب بإيجاد حل جذري لمشكل المقاطعة وتجاوز الأزمة الخانقة التي تعيشها البادية المغربية عموما ومنطقة دكالة على وجه الخصوص.
هذا وقد حاولت بعض الجهات “المدفوعة” اختراق هذه الوقفة الإحتجاجية السلمية ومحاولة توجيهها لتزيغ عن مراميها وأهدافها الإنسانية النبيلة خدمة لأجندة جهات تحاول الاصطياد في الماء العكر وتصفية حسابات سياسوية ضيقة وإثارة الفتنة وافتعال المشاكل وتحريض الفلاحين البسطاء على حساب الاقتصاد الوطني والمصلحة العليا للبلاد، لكن يقظة الفلاحين المتضررين وقفت سدا منيعا أمام “شطحات” بعض المدسوسين وأحبطت المحاولات اليائسة للزج بالفلاحين ومنتجي مادة الحليب في متاهات واستغلالهم لأغراض سياسوية.
ومباشرة بعد نهاية الوقفة الاحتجاجية أصدر المحتجون بلاغا إلى الرأي العام المحلي والوطني أكدوا من خلاله على أنه بتنسيق مع الجمعية الجهوية لمربي الابقار دكالة العضو بالفيدرالية الوطنية لمربي الماشية ومنتجي الحليب، نظم فلاحو دكالة وقفة احتجاجية سلمية نددوا من خلالها بما آلت إليه أوضاع الفلاحين جراء المقاطعة التي يعرفها قطاع الحليب منذ ما يقارب الشهر، والذي مس بالأساس علامة تجارية معينة الشيء الذي جعل الفلاحين المتعاقدين مع الشركة المعنية يجدون صعوبة بالغة في تسويق منتوجهم وذلك بعد قرار هذه الأخيرة تقليص كمية التجميع إلى 30 بالمائة كخطوة أولى بعد تضرر الشركة المعنية من مقاطعة منتوجاتها.
وأضاف البلاغ إلى أن المحتجين أجمعوا على ضرورة تدخل الحكومة وكل الفاعلين في القطاع لإيجاد حل يرضي جميع الأطراف ويضمن بالخصوص حقهم في تسويق منتوجهم الذي يعد مدخولهم المالي الوحيد والاساسي، مشددين على أن الفلاح الصغير هو المتضرر الرئيسي وهو من سيؤدي ثمن هذه المقاطعة، بعد أن انطلقت شركة “سانطرال دانون” في تقليص عملية تجميع التعاونيات التي تضم صغار الفلاحين، مؤكدين على أن لهم التزامات مادية مع مؤسسات مالية وشركات أعلاف، ناهيك عن التزامات اجتماعية للتعاونيات متمثلة في إشرافها على تسيير أسطول كبير من حافلات النقل المدرسي والذي يضمن تنقل التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية ويساهم بشكل كبير في محاربة الهدر المدرسي بالوسط القروي