انتشرت بتراب إقليم سيدي بنور ظاهرة إقالة المستشارين الجماعيين من مناصبهم، مما يستوجب فتح تحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية لهذه الإقالات التي من شأنها ان تؤثر على السير العادي للعمل الجماعي.
فقد شملت عملية الإقالة التي تتم داخل دورات استثنائية للمجالس الجماعية العديد من المسؤولين الجماعيين كما هو الشأن بالنسبة للنائب الأول بجماعة أولاد بوساكن و النائب الأول لرئيس جماعة بني تسيريس و النائبين الأول و السادس لجماعة العونات و النائب الأول و كاتب المجلس لجماعة مطران و النائب الأول لجماعة العطاطرة.
و لعل المثير للانتباه أن عملية الإقالة داخل هذه الجماعات شملت في مجملها النائب الأول للرئيس، مما يطرح أكثر من تساؤل حول استهداف صاحب هذا المنصب بالأغلبية المسيرة للجماعات القروية التابعة لإقليم سيدي بنور.
عملية إقالة مسؤولين جماعيين تم انتخابهم من طرف المواطنين تطرح أكثر من علامة استفهام، فإذا كان الأمر يتعلق بتقصير في أداء المهام فيجب إحالة ملفات هؤلاء المقالين على المصالح المختصة تفعيلا لشعار “ربط المسؤولية بالمحاسبة” أما إذا كانت عملية الإقالة تتم في إطار تصفية الصراعات حول المصالح أو الحسابات السياسية فهنا يجب تدخل السلطات المسؤولة لوزارة الداخلية للضرب بأيدي من حديد على المسؤولين الذين يعمدون إلى تصفية الحسابات الخاصة على حساب المصلحة العامة للمواطنين على اعتبار أن هذه الصراعات غالبا ما تؤثر على مصالح المواطنين.